مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

أكاديمي: حكومة الهند تعلق أي فشل لها على المسلمين

حذر من أن هذه السياسة تسببت في غليان الشارع الهندي على المسلمين

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

نوشاد النوري القاسمي– الأستاذ بالجامعة الإسلامية دار العلوم وقف ديوبند، ومساعد تحرير مجلة وَحدة الأُمة المُحَكَّمة–
نوشاد النوري القاسمي– الأستاذ بالجامعة الإسلامية دار العلوم وقف ديوبند، ومساعد تحرير مجلة وَحدة الأُمة المُحَكَّمة–

حذّر محمد نوشاد النوري القاسمي– الأستاذ بالجامعة الإسلامية دار العلوم وقف ديوبند، ومساعد تحرير مجلة وَحدة الأُمة المُحَكَّمة– خلال تصريح خاص لـ”مسلمون حول العالم“، من أن: “السياسة التي تنتهجها الحكومة الهندية بزعامة حزب بهاراتيا جاناتا، في تعليق أي فشل لها على المسلمين؛ تُسببت في غليان الشارع عليهم”.

مقطع فيديو متداول يدعو لقتل المسلمين

جاء ذلك خلال حوار معه حول صحة مقطع فيديو يتداوله مسلمو الهند على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر فيه مديرة مستشفى تتحدث وتقول: “إنه يجب أن نتخذ ضد المسلمين خطوة حاسمة، فنعطيهم حقنة السُّمِ البطيء ليموتوا، أو ندخلهم في السجون ليعذبوا”، وأوضح القاسمي أن: “هذا المقطع قد وصل إلينا عن طريق أكثر من مركز صحفي مُوثق؛ فصدقناه، ومن بين هؤلاء الذين نشروا هذا الفيديو على صفحته الخاصة بتاريخ 31 مايو، الصحافي الهندي الكبير “ودود ساجد”، فهو صحافي عندنا في الهند ثقة، ومعتدٌّ به في صحة ما ينشره”.

وتابع محذرًا: “لكن حقيقة الأمر أبعد وأخطر من مسألة فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فالظروف السياسية التي تمر بها الهند حاليًّا، لا سيما في حكومة حزب “بهاراتيا جاناتا”، خلقت انقسامًا في المجتمع الهندي دفع ثمنه المسلمون باهظًا”.

وعلل ذلك بأن: “الحكومة الهندية المركزية قد فشلت في تحقيق رفاهية الشعب الهندي؛ لذا سعت لتحميل مسئولية كل فشل تواجهه في جميع المجالات الطبية والصحية والسياسية والاقتصادية، للمسلمين”.

وتابع: “وآخِر هذه التهم الموجهة لمسلمي الهند كانت مع أزمة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، عندما انتشر في الهند وجاءت النتيجة (positive) لبعض المشتغلين بالجماعة التبليغية، حمَّلت الحكومةُ الهنديةُ– وساعدتها وكالات الأنباء الصحفية في الهند– مسئولية انتشار فيروس كورونا للمسلمين، خاصة المسلمين المشتغلين بالجماعة التبليغية”.

وخَلُصَ القاسمي إلى أنَّ: “الحكومة لا تُفوِّت فرصةً لتشويه سمعة المسلمين، يساعدها في هذا الدور– كذلك– وسائل الإعلام الهندية، فهما الاثنتان (السياسة والإعلام) لا تفوتان أي فرصة لتشويه سمعة الإسلام والمسلمين إلا استثمرتاها لتحقيق هدفهما”.

وكان من نتيجة هذه السياسة المُتعمّدة لتشويه مسلمي الهند على الدوام، أن: “أضحت الهند في الوقت الحاضر تفيض حقدًا وكراهية للإسلام والمسلمين بشكل غير مسبوق؛ مما ضاق المسلمون به ذرعًا”، وهو ما يفسر كافة حوادث الاعتداء على المسلمين، والتي وصلت لذروتها مؤخرًا، حتى صار الاعتداء عليهم يتمُّ بشكل جماعي في غياب لمؤسسات الدولة الأمنية؛ أو بالأحرى بالتواطؤ معها بشكل غير معلن، كما حدث في كثير من الاعتداءات التي تمت في الفترة الأخيرة ضد مسلمي الهند في مناطق متعددة من البلاد، وفقًا لـ”القاسمي”.

وختم القاسمي حديثه مُعلِّقًا على هذا الفيديو المتداول: “لذلك كله؛ فإني أصدق هذا المقطع من الفيديو ولا أستبعد وقوعه؛ لأن هذه هي حقيقة الظلم والاضطهاد الواقع على مسلمي الهند اليوم”.

ـ رابط مقطع الفيديو المتداول على صفحة الصحافي الهندي “ودود ساجد” – “WadoodSajid”، على تويتر: