مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

أوكرانيا.. حوار الثقافات ودوره في المجتمع الحديث

تحت عنوان “حوار الثقافات ودوره في المجتمع الحديث” أقام المركز الثقافي الإسلامي (المنار) بمقره في مدينة خاركوف شرق أوكرانيا، وبالتعاون مع جامعة (الإستشراق والعلاقات الدولية) بالمدينة، طاولة مستديرة أمس الخميس 28 نوفمبر.

شارك في حوار “الطاولة المستديرة”، التي دعى إليها المركز الثقافي الإسلامي (المنار)، نخبة من أساتذة الجامعات في المدينة والباحثين في هذا المجال. كما حضرها كل من “أولغا يوريفنا”، رئيس قسم الأديان في محافظة خاركوف، و”أدري فلاديميروفيتش”، رئيس قسم العمل مع الأجانب والجمعيات الاجتماعية في إدارة المدينة.

وحول أهمية هذه الطاولة قال د.شادي عثمان، رئيس المركز الثقافي الاسلامي في مدينة خاركوف بأوكرانيا، في تصريحات خاصة لموقع “الأمة”، بأن: “الحوار هو مبدأ أساسي للتعارف والتعايش. وانطلاقا من إيماننا العميق بأن التعايش مع الآخر والتسامح هو من روح الإسلام، فإننا دعونا لهذه الطاولة المستديرة”.

وتابع: “خلقنا ربنا مختلفين، ولو شاء لجعلنا أمة واحدة كالملائكة لا تعصيه. ولكن شاءت إرادته وحكمته أن يكون هناك تعدد في كل المخلوقات وأخبر عن حكمة ذلك والهدف منه وهو التعارف “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”.

وأوضح عثمان بأنهم يقومون بـ”برامج مختلفة تستهدف فئات مختلفة لتحقيق هدف التسامح والتعايش الذي يدعو إليه ديننا الحنيف”. مشيراً إلى أن مدينة خاركوف التي تقع شرق البلاد يعيش فيها ٣٠ ألف مسلم أوكراني، كما يدرس بجامعاتها نحو ١٨ ألف طالب أجنبي من أصل ٦٠ ألف طالب أجنبي يدرسون في كافة جامعات أوكرانيا.

أجندة الطاولة

وتم طرح سبع موضوعات مختلفة خلال حوار الطاولة المستديرة من قبل أساتذة في جامعات مختلفة بالمدينة بحسب د.عثمان، هى:
1 ـ مشاكل التفاعل بين الثقافات، وتشكيل الثقافات والحوار فيما بينها في ظل العولمة.
2 ـ خصائص العلاقات في الجماعات الطلابية متعددة الثقافات.
3 ـ الحوار كمبدأ أساسي في الإسلام للتعايش.
4 ـ الخلافة: العصر الذهبي والحاضر.
5 ـ الدين، الأخلاق، وصناعة السياحة: ومبادئ التسامح في القرن الحادي والعشرين.
6 ـ تطور الزواج في أوكرانيا في ظل العولمة.
7 ـ الأسباب الرئيسة لظاهرة العداء للأجانب في أوكرانيا.

المنار.. هوية وجسر

وحول رسالة المركز الإسلامي الثقافي (المنار) بمدينة خاركوف؛ أوضح د.عثمان بأن المركز منذ إنشائه في عام 2005م؛ وهو يعمل على محورين اثنين:
1 ـ الحفاظ على الشخصية المسلمة من خلال برامجه وأنشطته المتعددة.
2 ـ وفي نفس الوقت يقوم بدور جسر التواصل بين الثقافة الإسلامية والأوكرانية عبر أنشطة مختلفة في مقدمتها كورسات تعليم اللغة العربية والثقافة الشرقية للشباب الأوكراني، وتنظيم الندوات الثقافية والحفلات العامة في المناسبات المختلفة والتي يدعو إليها مختلف شرائح الشعب الأوكراني.

ولفت إلى أن المركز يضم مسجد ومكتبة إسلامية متعددة اللغات (العربية، الروسية، الإنجليزية)، بجانب فصول تعليمية، كما يتبع المركز جمعية نسائية لها أنشطة متنوعة خاصة للفتيات والنساء بالمدينة.

يشار إلى أن مركز (المنار) يتبع اتّحاد المنظمات الاجتماعية في أوكرانيا ( الرّائد ) والذي يعد أكبر مؤسسة إسلامية اجتماعية خيرية في أوكرانيا، ويضمّ في عضويته حوالي عشرين جمعية اجتماعية وعشرين جمعية دينية منتشرة في جميع المدن الأوكرانية.

ويبلغ عدد مسلمي أوكرانيا حوالي مليوني مسلم منهم قرابة نصف مليون من تتار القرم جنوب البلاد، ونحو مائة وخمسين ألف من تتار القازان في غرب أوكرانيا وباقي المسلمون وفدوا في فترات مختلفة من القوقاز وأفغانستان والدول العربية للدراسة أو العمل وأصبحوا بمرور الزمن مواطنين يحملوا الجنسية الأوكرانية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة الأمة ـ هاني صلاح ـ 29 نوفمبر 2013م