مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

السويد.. رغم تنامي الإسلاموفوبيا محجبات في حملات إعلانية

لتشجيع المحجبات وذوات الخلفيات الثقافية المتعددة على الالتحاق بالعمل لديها

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

على الرغم من تنامي العنصرية وظاهرة الإسلاموفوبيا، فقد قامت مؤسسات حكومية وخاصة بالتركيز على وضع صور فتيات محجبات في دعايتها التسويقية، وفقًا لما نُشِر اليوم الثلاثاء (10 مارس) موقع (اسكندنافيا ديلي نيوز) على صفحته الرسمية على فيسبوك.

وذكر نفس المصدر أن: “مديرية الصحة في أوربرو (مقاطعة سويدية) قامت خلال إعلانها عن فرص عمل جديدة لديها باستخدام صورة لعدد من موظفيها بينهم امرأة محجبة؛ وذلك لتشجيع المحجبات وذوات الخلفيات الثقافية المتعددة على الالتحاق بالعمل لديها”.

وتابع: “ومن ناحية أخرى، قامت مجلة (نيوزويك) باختيار مستشفى كارولينا في “استوكهولم” في المرتبة العاشرة عالميًّا، والثالثة على مستوى أوروبا، وقد ظهر في الإعلان عن هذا الخبر صورة لفتاة محجبة كذلك”.

تداعيات فشل الاعتدال

حسين الداودي، رئيس المجلس الاسكندنافي للعلاقات SCR
حسين الداودي، رئيس المجلس الاسكندنافي للعلاقات SCR

وفي تصريحات خاصة لـ:(مسلمون حول العالم)، أوضح حسين الداودي- رئيس المجلس الاسكندنافي للعلاقات SCR – بأن: “الإسلاموفوبيا تمثل خطابًا أخذ عدة مَناحٍ وجوانب، وهي مسألة طويلة وعميقة، ولها أسبابها، ومن بينها: فشل التيارات الأوروبية المعتدلة التي حكمت الدول الأوربية سابقًا في تحقيق العدالة الاجتماعية للشعوب الأوروبية؛ وهو ما دفع بالتيارات اليمينية المتشددة إلى مقاعد متقدمة في مراكز اتخاذ القرار على المستوى الوطني”.

وأضاف: “لابد من التركيز على تحقيق مبدأ المواطنة بشكل عملي، والانطلاق لمواجهة الإسلاموفوبيا من مبدأ المواطنة، وهو ما يحقق المواساة والعدالة الاجتماعية بين الجميع دون تفرقة بسبب عِرق، أو دين، أو ثقافة”.

مسلمو السويد

يذكر أنه يرجع ظهور المسلمين بالسويد إلى أربعينيات القرن الماضي، حينما هاجر بعض التتار سنة 1947 واستقروا بالعاصمة “استكهولم”؛ حيث أنشأوا أول جمعية إسلامية في السويد، ومنذ ذلك الحين وأعداد المسلمين في تزايد مستمر لغاية اليوم؛ حيث يصل عددهم إلى 450 ألف مسلم تقريبًا.

ويعتبر الإسلام ثاني ديانة لها أتباعٌ في السويد بعد أتباع الكنيسة البروتستانية (77%)؛ حيث تبلغ نسبة الجالية المسلمة أكثر من 5% من السكان. هذا وقد قَدِم هؤلاء المسلمون من بلدان إسلامية مختلفة، واستقروا في السويد منذ ما يزيد عن أربعة عقود، وهم يقطنون في المدن الرئيسية، وأولها العاصمة “استوكهولم” بأعداد تصل لأكثر من ستين ألف (60.000) مسلم، ثم المدينة الثانية “جوتمبرج” بأكثر من أربعين ألف (40.000) مسلم، ثم المدينة الثالثة “مالمو” يقطنها حوالي خمسون ألف (50.000) مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روابط ذات صلة:

ـ المجلس الاسكندنافي للعلاقات SCR

ـ مديرية الصحة في المقاطعة السويدية “أوربرو”