مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

عيد صربيا.. حلة الحزن بددتها بهجة تقاليد العيد

بهجة التقاليد الرائعة الموروثة لدى مسلمي صربيا بددت كثيرًا من أجواء الحزن التي خيّمت على أرض الواقع.

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

حالة من الحزن تخيم على أجواء عيد الفطر في صربيا كأحد تداعيات تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إلا أن بهجة التقاليد الرائعة الموروثة لدى مسلمي صربيا بددت كثيرًا من أجواء الحزن التي خيّمت على أرض الواقع.

الأستاذ الدكتورأنور غيسيتيش، عميد كلية الدراسات الإسلامية في مدينة نوفي بازار، بصربيا
الأستاذ الدكتورأنور غيسيتيش، عميد كلية الدراسات الإسلامية في مدينة نوفي بازار، بصربيا

وحول أجواء العيد في صربيا، قال في تصريحات خاصة لـ”مسلمون حول العالم“، الأستاذ الدكتورأنور غيسيتيش– عميد كلية الدراسات الإسلامية في مدينة نوفي بازار في صربيا– إنه: “يَحلُّ عيد الفطر المبارك على المسلمين في صربيا بحلة من الحزن، وذلك في ظل الظروف الطارئة بسبب جائحة كورونا”.

وأرجع ذلك الحزن إلى “عدم تمكن مسلمي صربيا من الاجتماع في مساجدهم بالشكل الطبيعي المألوف؛ نظرًا “لعدم السماح بتجمُّع المصلين لصلاة العيد في المساجد، وقصرها على الصغار والشباب فقط، دون السماح لكبار السن بالحضور للصلاة، كما وأن العدد المسموح به لحضور صلاة عيد الفطر لا يزيد على خمسين من المصلين، مع التباعد في الصفوف، ولبس الكمامات، إضافةً لاقتصار خطبة العيد على بضع دقائق محدودة ومختصرة”.

بينما على مستوى التواصل الاجتماعي، “تم قصر الزيارات الواسعة على الأهل والأقارب فقط، مع عدم السماح بالتجمعات الكبيرة في العائلات والأسواق والمطاعم والمقاهي”.

لذا “فالكبار من الناس قصروا الزيارات على الأقارب والمحارم لهم فقط، دون التوسع فيها، وعدم الإطالة في الجلوس”؛ نظرًا لأجواء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

مظاهر فرح وسرور

وبالرغم من هذه الأجواء الحزينة وغير المعتادة في الأعياد بصربيا، فإنه ظلت هناك مظاهر فرح وسرور، وهي تقاليد موروثة، ولا تتم إلا في الأعياد فقط، أوضحها الدكتور غيسيتيش؛ حيث أنه: “من ناحية أخرى، ما زالت هناك بعض العادات الجميلة في العيد؛ مثل إنارة كل مآذن المساجد ليلة العيد، وتحضير حلوى خاصة في جميع البيوت المسلمة– تسمى حالوى– بهذه الليلة العظيمة ليلة العيد، وهي تضفي أجواء رائعة؛ حيث تُشمّ رائحتها في الشوارع، فيتذكَّر المسلمون هذا الحدث العظيم، وأن هناك مناسبة دينية عظيمة”.

وتابع: “أيضًا يذهب الناس ولكن بشكل ضيق لزيارة المقابر التي فيها موتاهم، ويعطون الشوكولاته والحلويات للأطفال الذين يكونون عند طرقات المقابر، وبعدها يذهب الأطفال يدقون البيوت ويهتفون: “عيدكم وعيدنا، عيدكم وعيدنا”؛ ليُفهم أنهم يطلبون الحلوى والشوكولاته، فهي بالنسبة للأطفال العيد”.

وعلى مستوى إحياء شعائر صلاة عيد الفطر، أوضح بأن: “المشيخة الإسلامية في صربيا بنوفي بازار عرضت خطبة وصلاة العيد في بعض المساجد على التلفاز، وبعض تلاوة القرآن الكريم والأناشيد الإسلامية؛ لتذكير الناس بهذه المناسبة العظيمة، وتخللتها كلمة للمفتي العام للمشيخة الإسلامية، الدكتور مولود دوديتش، عن عيد الفطر المبارك، ومعايدة المسلمين به، مع التذكير بأهم الدروس والعبر المستفادة من هذه المناسبة العظيمة”.

ولإضفاء جوٍّ من البهجة والسرور على أطفال مسلمي صربيا، قامت “المشيخة الإسلامية في صربيا قبل العيد بيوم، بتوزيع أكياس فيها أنواع مختلفة من الشوكولاته والبسكوت والعصائر والموالح على جميع الأيتام في صربيا من المسلمين، وجميع الأطفال في الروضات في مؤسساتها، وجميع أطفال العاملين لديها؛ لتؤنسهم في عيدهم، ومن ناحية أخرى، لتعوض لهم ما ضُيق عليهم من خروج ولعب مع غيرهم من الأولاد”.