مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

مسلمو مقدونيا مؤثرون في الحياة السياسية

حوار مع الداعية والناشط د. باشكيم علي

( 18 ) حوار مقدونيا الأول ـ 2015م

“المسلمون يشاركون بقوة في الحياة السياسية في مقدونيا، وليس هناك قيود مباشرة تمنع المسلمين من المشاركة السياسية”.

أدار الحوار: هاني صلاح/
بهذه الكلمات، أكد د. باشكيم علي؛ الرئيس الأسبق لاتحاد الشباب الإسلامي في مقدونيا – كبرى المنظمات الإسلامية الشبابية – على إصرار ألبان مقدونيا على الحصول على حقوقهم المدنية عبر مشاركتهم السياسية في الدولة التي تقع بوسط منطقة البلقان.
وأوضح “د. علي” – المقيم حاليًّا في سويسرا، ويتولى إمامة المركز الإسلامي في “وتزكن” – أن مشاركة مسلمي مقدونيا في الحياة السياسية ليست بصفة دينية، وإنما بصفة قومية، مشيرًا إلى أنَّ “هناك أحزابًا سياسية ذات توجه قومي ووطني، وليست ذات توجه ديني، مع أنهم لا ينكرون أنهم مسلمون، ويرفعون صوتهم أحيانًا، ولكن ليس دائماً للمطالبة بالحقوق الدينية للمسلمين”.
التوجه القومي في المشاركة السياسية للأحزاب الألبانية بمقدونيا “له أسبابه المعقولة”، وفقًا للدكتور علي، وتتمثل في أسباب “جغرافية، وسياسية، وجيوسياسية، وتاريخية، وحقوقية”.
جاء ذلك في سياق حوار: (الإسلام والمسلمون في مقدونيا)، وهو الحوار الأول عن مقدونيا، والثامن عشر في سلسلة: “حوارات الأقليات المسلمة على الفيسبوك”، والتي تأتي في سياق برنامج للتعريف بواقع الإسلام والمسلمين حول العالم.
وقد أجري الحوار على الفيسبوك خلال شهر مارس 2015م، ونشر على موقع مرصد الأقليات المسلمة، وإلى الحوار..

المشاركة الأولى.. من: هاني صلاح؛ منسق الحوار، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 1، 2، 3):
المحور الأول: التعريف بالدولة
1 ـ دكتور علي.. لو تلقي الضوء عن دولة مقدونيا والخريطة العرقية التي يتكون منها شعبها؟
ـ تقع مقدونيا في الجزء الأوسط من شبه جزيرة البلقان؛ لذا اكتسب موقعها أهمية استراتيجية كبيرة لوقوعه على طرق الممرات الأوروبية (8 ـ 9)، التي تصل غرب القارة الأوروبية بشرقها وقارة آسيا.
وجمهورية مقدونيا كانت قد استقلت سلميًّا عن الاتحاد اليوغسلافي في 8 سبتمبر 1991م، وعاصمتها سكوبي، وتبلغ مساحتها 25.713 كيلو متر مربع، وأصبحت عضوًا في الأمم المتحدة في عام 1993م، ولكن نتيجةً للنزاع مع اليونان على اسمها، اعترف بها تحت اسم مؤقت هو “جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة”، والذي يختصر أحيانًا بهذه الحروف: (FYROM).‏
وجمهورية مقدونيا بلد غير ساحلي، يجاورها دولة كوسوفا من ناحية الشمال الغربي، وجمهورية صربيا من الشمال، ومن الشرق بلغاريا، واليونان من الجنوب، وألبانيا تقع في غربها.
مقدونيا عضو في الأمم المتحدة ومجلس أوروبا، ومنذ ديسمبر 2005 كانت أيضًا مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتقدمت بطلب للحصول على عضوية الناتو.
في القرن الرابع عشر، دخلت مقدونيا ضمن الإمبراطورية الصربية لعدة عقود، تلاها استيلاء العثمانيون على تلك المناطق، واستمرت مقدونيا جزءًا من الإمبراطورية العثمانية لمدة خمسة قرون تقريبًا.
وتتشكل مقدونيا من المقدونين السلاف والألبان في غربي مقدونيا، ثم أقليات من الأتراك والصرب والغجر. يعتنق أغلب المقدونيين والصرب المسيحية على المذهب الأرثوذكسي، بينما يعتنق الألبان والأتراك والغجر الدين الإسلامي.

المحور الثاني: التعريف بمسلمي مقدونيا
2ـ نرجو إلقاء الضوء على الخريطة العرقية والجغرافية والاجتماعية لمسلمي مقدونيا.
ـ يشكل المسلمون أكثر من 40% من السكان، وهذا رابع أكبر عدد من المسلمين في أوروبا (من حيث النسبة المئوية)، بعد كوسوفا (96%)، وألبانيا (75%)، والبوسنة والهرسك (48%)، ومعظم مسلمي مقدونيا من الألبان (نحو 33%)، وهناك أقليات أتراك وبوسنيون ومن الغجر، ويوجد أيضًا مسلمون من أصول مقدونية أيضًا.
بعض المناطق الشمالية الغربية والغربية أغلبيتها مسلمة، ونسبة من مسلمي مقدونيا من الطبقة الغنية، وبعضهم تجار، وبعضهم من الطبقة الفقيرة، وهناك أكثر من 500 مسجد، وتوجد مدارس إسلامية عريقة تعود لقرون سابقة.

المحور الثالث: التعريف بضيف الحوار
3 ـ هل يمكن التعريف بكم لجمهورنا قبل بدء الحوار.. تعريفًا إنسانيًّا واجتماعيًّا ووظيفيًّا ودعويًّا؟ وما أهم المهام التي تقومون بها حاليًّا، وأبرز المسئوليات التي قمتم بها سابقًا؟
ـ اسمي باشكيم علي، إمام المسجد الإسلامي في وتزكن- سويسرا.
ولدت في مدينة تيتوفو بجمهورية مقدونيا سنة 1974م، وانتهيت من المدرسة الابتدائية في مسقط رأسي في عام 1989م، كما أنهيت المدرسة الإسلامية الثانوية “عيسى بك” في الفترة 1989-1993؛ حيث تم اختياري كأفضل طالب، وكنت رئيس جمعية الطلاب بالمدرسة؛ حيث كنا نقوم بأنشطة طلابية متعددة.
تخرجت في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية في عام 1998 بتقدير ممتاز، ثم التحقت فيما بعدُ بالدراسات العليا.
وفي عام 2004، حصلت على درجة الماجستير في الجامعة الأمريكية المفتوحة في ولاية فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية (باللغة العربية)، وكان موضوع الرسالة: “آثار الربا الاجتماعية والاقتصادية”.
وفي عام 2014م، حصلت على درجة الدكتوراه في الدراسات الأوروبية للاندماج، وكان عنوان أطروحة الدكتوراه: “الاندماج السياسي للمسلمين في الاتحاد الأوروبي (حالة بريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا)”، في جامعة (كيريلي ومتوديوس المقدس ـ كلية الفلسفة).

مشاركات الجمهور

المشاركة الثانية.. من: إسماعيل إبراهيم؛ صحفي مصري، وتتضمن سؤالًا واحدًا (رقم: 4):
4 ـ ما مدى مشاركة المسلمين في الحياة السياسية في مقدونيا؟ وهل هناك قيود على مشاركتهم؟
ـ المسلمون يشاركون بقوة في الحياة السياسية في مقدونيا، وليس هناك قيود مباشرة تمنع المسلمين من المشاركة السياسية.
لكن ينبغي أن نوضح قضية مهمة في هذا الإطار، وهي أن المسلمين لا يشاركون في الحياة السياسية في مقدونيا بصفة دينية، وإنما بصفة قومية، وهذا يعني أن هناك أحزابًا سياسية ذات توجه قومي ووطني، وليست ذات توجه ديني، مع أنهم لا ينكرون أنهم مسلمون، ويرفعون صوتهم للمطالبة بالحقوق الدينية.
ولهذه الظاهرة أسبابها المعقولة، ويمكن تلخيصها فيما يلي: أسباب جغرافية، وسياسية، وجيوسياسية، وتاريخية، وحقوقية.

المشاركة الثالثة.. من: أحمد التلاوي؛ باحث مصري في التنمية السياسية، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 5، 6، 7):
5. تعتبر مقدونيا دولة مجهولة نسبيًّا بالنسبة للعالم الإسلامي؛ ومن ثم فإن أوضاع وأحوال المسلمين فيها يكتنفها الكثير من الضبابية.. فهلّا أزلتم بعض هذا الضباب.. كيف حالكم وواقعكم؟
ـ مقدونيا دولة صغيرة، وليس لها دور كبير ومؤثر، سواء في المنطقة أو في العالم؛ لذلك فهي مجهولة. لكن بالنسبة إلى أقطاب السياسة العالمية، تعد دولة مهمة من حيث جغرافيتها؛ حيث إنها تقع في قلب منطقة البلقان، وعلى الممرات الدولية، وبهذا تُعتبر من الجسور الجغرافية بين الشرق والغرب.
أيضًا تأتي أهميتها الثانية من الناحية الديمغرافية؛ لأن سكانها ألبان مسلمون وسلاف أرثوذكس ينحدرون من نفس الجنس السلافي مع الروس، ومن هذه الناحية هي مهمة بنسبة للمعسكر الغربي الكاثوليكي وحلف شمال الأطلسي.
وحال المسلمين فيها لا يختلف كثيرًا عن غيرها من بلدان أوروبا الشرقية، فلنا مساجد في كل مدينة، بل وكل قرية، ولدينا مدارس عامة، ومدرسة ثانوية دينية إسلامية كبيرة للبنين والبنات، وكلية للدراسات الإسلامية.
كما أن عندنا أوقافًا، والناس يشتغلون بأعمال مختلفة؛ مثل التجارة والصناعة، وكثير منهم يعملون في دول أوروبا الغربية، وعندنا أحزاب سياسية، وحققنا بعض النجاحات في السياسة والاقتصاد، وبقي الكثير ينتظر التحقيق، وعندنا مشاكل وضغوط كسائر البلدان.
6. هل هناك تواصل مع مسلمي البلقان الآخرين أم أن هناك عقبات سياسية وأمنية لديكم تحول دون التواصل مع إخوانكم في باقي الإقليم؟
ـ نعم، عندنا تواصل مع مسلمي البلقان، خاصة مع ألبانيا وكوسوفا ودولة البوسنة والهرسك.. ليس هناك عقبات في التواصل.. ولكن هناك بعض الصعوبات.
7. هلّا ألقيتم الضوء على جانب من حالكم خلال سنوات الحرب الأهلية في يوغوسلافيا السابقة في النصف الأول من التسعينيات؟
ـ نحن في مقدونيا لم نكن جزءًا من أحداث الحروب الأهلية في جمهورية يوغسلافيا السابقة.. لم تكن في مقدونيا حرب أهلية في ذلك الوقت.. وقد استقلت سلميًّا عن يوغسلافيا بخلاف الجمهوريات الأخرى، وإنما حدثت لدينا الحرب هنا عام 2000م بشكل سريع وغير مُدمِّر، ولم تطُل ولم تحدُث مشكلات كارثية بين الألبان المسلمين وبين المقدونيين من السلاف الأرثودكس، فقد تدخل الغرب سريعًا لوقف هذا النزاع المسلح الذي نشب.

المشاركة الرابعة.. من: محمد وريور؛ مذيع تلفزيوني، وتتضمن سؤالًا واحدًا (رقم: 8):
8 ـ ما هي أهم حاجات المسلمين في مقدونيا؟
ـ طبعا هناك حاجات كثيرة.. لكن أهمها الآن “سياسية”، وتتعلق بوضعهم القانوني في الدستور وبعض الحقوق السياسية، و”اقتصادية” من حيث الحصول على حصتهم من ميزانية الدولة، وأيضًا هناك “حقوق دينية”؛ من حيث استرداد الأوقاف المصادَرة في العهد الشيوعي.

المشاركة الخامسة.. من: محمد سرحان؛ مراسل موقع “علامات أونلاين” في إسطنبول، وتتضمن سؤالًا واحدًا (رقم: 9):
9ـ كانت مقدونيا ضمن الإمبراطورية العثمانية، إلا أن حروب البلقان أنهت الحكم العثماني ونتج عنها احتلالها من قبل الصرب، وترتب على ذلك حملات لمطاردة وتهجير المسلمين مثل البوشناق، فهلَّا أعطيتنا نبذة عن تلك الفترة.. وهل تمكَّن المسلمون الذين تم تهجيرهم من العودة إلى وطنهم؟ أيضًا يُمثّل المسلمون حوالي ثلث سكان مقدونيا، فهل هذه النسبة الكبيرة إلى حدٍّ ما تعكس حضورًا سياسيًّا واجتماعيًّا إسلاميًّا مساويًا لهذه النسبة؟ وهل ما زال المسلمون يحتفظون بخصوصيتهم؟
ـ نعم، تم تهجير عدد كبير من العائلات المسلمة من مقدونيا إلى تركيا بعد الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية السبعينيات من القرن الماضي، عن طريق عدة وسائل بدءًا من الضغوط الدينية والسياسية والاقتصادية، وملاحقتهم قانونيًّا، واتهامهم بالوقوف ضد الدولة وضد النظام، إلى غير ذلك.. والذين تم تهجيرهم لم يعودوا إلى مقدونيا، وإنما بقوا في تركيا.
وهناك أيضًا نوع من التهجير من خلال الضغوطات الاقتصادية، وذلك إلى دول أوروبا بحثًا عن العمل، وذلك حصل في السبعينيات من القرن الماضي، ويستمر حتى يومنا هذا.. الأجيال الجديدة التي وُلدت في الغرب لا تفكر الآن بالعودة.
المسلمون في مقدونيا يمثلون نصف السكان، وليس الثلث، وعندهم حضور في الساحة السياسية، ولكن ليس كتلة واحدة كمسلمين، وإنما كأحزاب سياسية قومية.

المشاركة السادسة.. من: سعيد كريديه؛ رئيس قسم المراجع في مكتبة الجامعة اللبنانية الأميركية، وتتضمن سؤالًا واحدًا (رقم: 10):
10 ـ ما هو التوجه الأطغى لدى مسلمي مقدونيا: القومية الألبانية أم الإسلام؟
هذه مسالة تحتاج إلى دقة وفهم للقضية بصورة صحيحة، فالمسلمون في مقدونيا متمسكون بدينهم، ولا يساومون أحدًا على انتمائهم الديني، ولكن بسبب الضغوط عليهم كألبان، ومنعهم من حق اللُّغة، والعَلَم القومي، والرموز الخاصة بهُوِيتهم وثقافتهم، والتاريخ القومي.. بسبب كل ذلك تراهم يُناضلون للقضايا القومية، القومية الألبانية والإسلام يُكوّنان سويًّا شخصية الألباني المسلم في مقدونيا، وهو يناضل لهذا وذاك معًا حسب الحاجة، وليس هناك تعارض بين المصلحة الدينية والقومية لدى الألبان.
الإسلام سنُسأل عنه في الآخرة وعن حقائقه، سنُسأل في القبر والمحشر، وهذا يعرفه المسلم الألباني جيدًا، وأما القومية الألبانية، فلها أهمية في هذه الدنيا فقط.

المشاركة السابعة.. من: بكر العطار؛ مسئول قسم الأقليات بجريدة “الأمة” الإلكترونية، وتتضمن أربعة أسئلة (أرقام: 11-14):
11 ـ هل لدى مسلمي مقدونيا الرغبة في الانفصال والانضمام إلى كوسوفا أو ألبانيا؟
– نعم، الألبان المسلمون في مقدونيا يريدون العودة إلى وطنهم الأم الذي فصلوا عنه كرهًا دون إرادتهم، لكن النخبة السياسية الحاكمة لا تؤيد هذه الفكرة، وإنما تتبنى فكرة الاندماج في الاتحاد الأوروبي، وفي ظل الاتحاد الأوروبي سيتم توحيد الأراضي الألبانية.
12ـ هل هناك قيود على الحريات الدينية مثل ارتداء الحجاب وأداء العبادات؟ وما مدى الإقبال على العبادات والحج؟
على المستوى الشخصي، وبالنسبة للفرد، ليس هناك قيود في العبادات لا للرجل ولا للمرأة، لكن على المستوى الرسمي والعمل في المؤسسات الحكومية والعامة، مثل المدارس، هناك قيود على النساء فيما يتعلق بالحجاب.
13 ـ قديمًا أصدر البرلمان المقدوني تشريعًا يُقدم لكل مواطن مقدوني “مسيحي” منحة شهرية تبلغ 300 دولار حال نجاحه في إنجاب طفل ثالث؛ وذلك لمواجهة الثورة الديمغرافية للمسلمين، هل تفسر لنا ذلك؟
لا، ليس هكذا بطريقة مباشرة.. كان هذا القرار يشمل صرف منحة إنجاب طفل ثالث في البلديات التي لها نمو ديمغرافي ضعيف، بغض النظر هل هي ذات أكثرية مسيحية أم مسلمة.
لكن من المعروف أن البلديات ذات الأكثرية المسلمة لها نمو ديمغرافي ملحوظ، فلا يشملهم القرار، وكان معلومًا أن هذا القرار سيشمل المقدونيين النصاري الذين لهم نمو ديموغرافي ضعيف، مع أنه لا ينص على ذلك.
لكن في النهاية، هذا القرار أُلغِي من قِبل المحكمة الدستورية لأنه يؤدي إلى التمييز.
14ـ حدثنا عن الشخصيات المسلمة (الناجحة) المؤثرة التي لها دور فعال في البلاد؟
ـ لا أستطع أن أخص بالذكر أحدًا بعينه، لكن أقول هناك شخصيات ومؤسسات إسلامية ناجحة في مجال الإغاثة والإعلام والاقتصاد والثقافة.
سأذكر على سبيل المثال لا الحصر المؤسسات الإسلامية التالية: تجمع الشباب الإسلامي، والجمعية الخيرية سنابل الخير، والجمعية الخيرية الهلال، ودار النشر الفرقان، ولوجس، وجمعية المرأة المسلمة في مقدونيا، إلى غير ذلك.

المشاركة الثامنة.. من: شادي الأيوبي؛ صحفي لبناني مقيم في اليونان، وتتضمن سؤالًا واحدًا (رقم: 15):
15ـ كيف ترى الأطراف في البلد خلاف مقدونيا مع اليونان حول اسم مقدونيا؟ وهل هذه المسألة حاضرة في البلد أم أنها غير مهمة جدًّا لها؟
ـ نعم، قضية الخلاف بين مقدونيا واليونان بالنسبة للاسم موجودة في مقدونيا، وهي حديث الساعة؛ بسبب أن انضمام مقدونيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي متعلقة بحل هذه المشكلة، أي “مشكلة الخلاف مع اليونان بسبب اسم الدولة”.
الألبان من جانبهم يرون تغيير اسم الدولة، ويوافقون عليه؛ كي يفتح الطريق أمام مقدونيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بينما يرى جزء كبير من المقدونيين (السلاف الأرثوذكس) التمسك بالاسم القديم ولو على حساب الانضمام.
الحكومة الحالية لا ترغب في التوصل إلى حل في هذا الملف الشائك؛ لأن توجهاتها يمينية وقومية، وتستخدم الخلاف مع اليونان حول الاسم لأغراض انتخابية، وهي تنظر إلى روسيا أكثر من أوروبا.