مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

أستراليا.. النسخة الـ8 من «إفطار بوبوب ويلام» تعزز المصالحة والتماسك المجتمعي في ملبورن

المجلس الإسلامي في فيكتوريا يجدد شراكته الرمضانية مع أبناء الشعوب الأولى

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مشهد يجسد روح رمضان كجسر للتقارب والحوار، نظم المجلس الإسلامي في فيكتوريا النسخة الثامنة من إفطاره السنوي المشترك مع أبناء الشعوب الأولى في مركز «بوبوب ويلام» لرعاية الطفل والأسرة بمنطقة ثوماستاون في مدينة ملبورن، في تقليد انطلق عام 2017 وتحول إلى محطة سنوية بارزة في مسار المصالحة والتفاهم المجتمعي، بعد توقف لعامين بسبب جائحة كورونا.

إفطار من القلب يعزز المصالحة

وُصف الإفطار بأنه «إفطار أخلاقي» يُقام بنيّة صادقة وروح إنسانية خالصة، بحسب الشيخ علاء الزكم، الذي أكد أن اللقاء يجسد معاني البركة والمحبة والتقارب بين المكونات المجتمعية.

وأوضح محمد محيي الدين، رئيس المجلس الإسلامي في فيكتوريا، أن فكرة الإفطار بدأت قبل سنوات من لقاء ودي جمع ثلاثة أصدقاء حول «فنجان شاي»، لتتحول لاحقًا إلى مبادرة مؤسسية عززت مسار المصالحة، تُوّجت بتوقيع اتفاق تعاون مع «مؤتمر الشعوب» عام 2019، وخطة عمل للمصالحة مع «المصالحة أستراليا» عام 2025.

مشاركة رسمية ودينية واسعة

رحّب بول ستيوارت، رئيس مركز بوبوب ويلام، بالحضور وأشاد بعلاقة الصداقة بين المؤسستين، فيما ألقى أندرو غاردينر، عضو مجلس إدارة المجلس الإسلامي والمركز، كلمة الترحيب بالأرض التقليدية للسكان الأصليين.

وشاركت النائبة برونوين هالفبيني ممثلة عن وزيرة الطفولة إنغريد ستيت، مؤكدة أهمية العمل المشترك في تعزيز الانسجام الاجتماعي بين الشعوب الأولى والمجتمع المسلم. كما حضر العم روبي ثورب وألقى كلمة خلال الفعالية، فيما تحدث الدكتور راتب جنيد، رئيس الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية، عن أهمية انخراط المسلمين في مسارات بناء التفاهم المجتمعي.

وأمّ الشيخ علاء الزكم الحضور في دعاء الإفطار ورفع الأذان، متناولًا في كلمته دلالات شهر رمضان، فيما قدّم الشيخ عبد الرحمن زيكا، إمام مسجد المجلس الإسلامي، دعاء الافتتاح والختام، وتخللت الأمسية دعوات خاصة لأهالي غزة في فلسطين.

رسالة وحدة تتجدد سنويًا

تولّت سليمة يمر، عضو مجلس إدارة المجلس الإسلامي، إدارة الأمسية، فيما قدّم عبد الرفيع سوارنو كلمة الشكر، وسط حضور شخصيات أكاديمية ومجتمعية وممثلي هيئات متعددة.

ويعكس هذا الإفطار السنوي نموذجًا عمليًا للتعايش والشراكة بين المجتمع المسلم والسكان الأصليين في أستراليا، حيث تتحول مائدة رمضان إلى مساحة حوار ومصالحة، تعزز الثقة المتبادلة وتؤكد أن القيم الدينية يمكن أن تكون جسرًا للوئام الوطني المستدام.

ـ المصدر: المجلس الإسلامي في فيكتوريا

التخطي إلى شريط الأدوات