مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
اختُتم في مدينة إلباسان، الواقعة وسط جمهورية ألبانيا، برنامج تدريبي امتد على مدار يومين، حمل عنوان تاريخ ثلاث دول إسلامية، ونظّمه قسم المرأة التابع لمفتيّة إلباسان، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الوعي التاريخي والمعرفي لدى المجتمع المسلم، ولا سيما في أوساط النساء والفتيات.
مضامين علمية ورؤية حضارية
تميّزت الدورة بطابعها التعليمي والتأملي، حيث قدّمت قراءة معمّقة لتاريخ الدولة الأموية والدولة العباسية والدولة العثمانية، مع تسليط الضوء على أدوارها السياسية والثقافية والحضارية في مسار تطور العالم الإسلامي. وشهدت الجلسات نقاشات ثرية وتفاعلًا متواصلًا بين المشاركات، ما أتاح مساحة حيوية لتبادل الأفكار وتوسيع آفاق الفهم التاريخي.
إشراف وتنظيم تربوي
أدارت فعاليات الدورة الباحثة في الشؤون الدينية فيولتشا جوراي، مسؤولة قسم التعليم في مفتيّة إلباسان، التي أسهمت باحترافية في إدارة الحوار وتنظيم النقاشات، بما عزز من القيمة التعليمية للبرنامج وأتاح مشاركة فاعلة من الحاضرات.
إسهام أكاديمي مميز
وقدّمت الأستاذة الدكتورة إيلدا كاناباري محاضرات علمية اتسمت بالعمق المنهجي والأسلوب التفاعلي، أسهمت في إثراء معارف المشاركات، وتوسيع منظورهن تجاه التاريخ الإسلامي بوصفه تجربة حضارية متكاملة، لا تقتصر على السرد الزمني بل تمتد إلى فهم التأثيرات المجتمعية عبر العصور.
أبعاد معرفية وتربوية
شكّلت هذه الدورة التدريبية محطة مهمة في مسار تنمية الوعي الديني والتاريخي لدى النساء، وأسهمت في تعزيز الصلة بالتراث الإسلامي، وإبراز دوره في تشكيل المجتمعات وبناء القيم، ضمن مقاربة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتأمل الحضاري.
دور مؤسسي فاعل يعزز النهضة التعليمية والثقافية للمجتمع المسلم في إلباسان
برز قسم المرأة بدار الإفتاء لمحافظة إلباسان، الواقعة وسط جمهورية ألبانيا، بوصفه أحد النماذج الرائدة في العمل المؤسسي النسوي داخل المجتمع المسلم، من خلال حضوره الفاعل في الأنشطة الخيرية، وتنظيم الفعاليات الثقافية، وإطلاق المشروعات التعليمية والتربوية الهادفة.
وقد أسهم هذا الدور المتكامل في إحداث نهضة لافتة في أوساط النساء والفتيات، وانعكس أثره الإيجابي كذلك على الأطفال، عبر برامج تعليمية وتوعوية عززت القيم الإسلامية، ورفعت من مستوى الوعي الديني والثقافي، ورسّخت مفاهيم الانتماء والهوية، بما جعل القسم عنصرًا محوريًا في دعم الاستقرار الاجتماعي وبناء أجيال واعية ومتصلة بدينها ومجتمعها.
المصدر: مفتيّة إلباسان



