مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهدٍ استثنائي يعكس قوة الحضور الإسلامي في قلب أوروبا، شهدت العاصمة الألبانية تيرانا، الواقعة في وسط البلاد وأكبر مدنها ومركزها السياسي والثقافي، واحدة من أعظم صلوات عيد الفطر في تاريخها الحديث، حيث احتشد عشرات الآلاف من المسلمين في ساحة «اسكندر بك» والساحات المحيطة منذ ساعات الصباح الأولى، في لوحة إيمانية جامعة تُجسّد وحدة الصف وروح الانتماء الديني.
حضور جماهيري غير مسبوق
اتسمت هذه الصلاة التاريخية بزخم بشري هائل، إذ امتلأت الساحات والشوارع المحيطة بالمصلين الذين توافدوا من مختلف أحياء العاصمة وضواحيها، بل ومن مدن قريبة، في مشهد يعكس عمق ارتباط المجتمع المسلم بهذه الشعيرة العظيمة. وامتدت الصفوف في انتظام لافت، لتشكّل صورة بصرية مؤثرة لوحدة المسلمين وتماسكهم.
تنظيم محكم يعكس صورة حضارية
أُقيمت الصلاة بإشراف المشيخة الإسلامية في دولة ألبانيا، التي عملت على تنظيم الحدث بدقة عالية، من خلال تجهيز الساحات وتنسيق حركة المصلين وتوفير الأجواء المناسبة لأداء الصلاة في طمأنينة وسكينة، بما يعكس صورة حضارية مشرقة عن المسلمين في ألبانيا.
خطبة جامعة تؤكد القيم
استُهل البرنامج بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى فضيلة الشيخ بويار اسباهيو، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة ألبانيا ومفتي البلاد، كلمة أكد فيها أهمية استمرار القيم التي رسخها شهر رمضان، من تكافل وتراحم وتعزيز الصلة بالله.
كما شددت خطبة العيد التي ألقاها مفتي تيرانا بلال تيتشيا على معاني الوحدة والتقارب، داعية إلى ترسيخ روح التعاون والمحبة والعمل المشترك لخدمة المجتمع، في إطار من التعايش والاحترام المتبادل.
تيرانا.. قلب المشهد الإسلامي في ألبانيا
تُعد تيرانا مركز النشاط الديني الإسلامي في البلاد، حيث تحتضن المؤسسات الدينية الكبرى، وعلى رأسها المشيخة الإسلامية، إلى جانب المساجد التي تشكّل محور الحياة الدينية للمجتمع المسلم، ما يجعلها نقطة التقاء رئيسية في المناسبات الدينية الكبرى.
رمزية الحدث وأثره
تعكس هذه الصلاة رسالة واضحة عن حضور الإسلام في ألبانيا وتجذّره في المجتمع، كما تُبرز قدرة المسلمين على التعبير عن هويتهم الدينية بصورة منظمة وحضارية، في قلب العاصمة الأوروبية.
لم تكن صلاة عيد الفطر في تيرانا مجرد مناسبة دينية، بل كانت حدثًا جامعًا يعكس قوة الحضور الإسلامي ووحدة المسلمين، ويؤكد أن هذا الدين لا يزال حيًا نابضًا في وجدان المجتمع، ومتجددًا في حضوره وتأثيره.
ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة ألبانيا









