مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ألبانيا.. مدينة إلباسان التاريخية تحتضن الحدث الرمضاني السنوي الأكبر بحضور قيادات دعوية بارزة

حضور رئيس المشيخة الإسلامية ومفتي إلباسان ومفتي شكودرا يعكس أهمية الحدث ومكانته الدعوية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مشهد إيماني مهيب يجسد مكانة مدينة إلباسان، الواقعة في وسط ألبانيا وتُعد إحدى أهم المدن التاريخية ذات الإرث الإسلامي العريق، احتضن مسرح «سكامبا» الشهير البرنامج الرمضاني السنوي الذي تنظمه مفتيّة إلباسان، وسط حضور واسع ضم كبار القيادات الدعوية، وممثلي المؤسسات، وجموعًا كبيرة من المسلمين، في تأكيد متجدد على مركزية هذه المدينة بوصفها إحدى حواضر التراث الإسلامي في البلاد.

حضور قيادات دينية بارزة يؤكد مكانة إلباسان الدعوية

جسّد الحضور الرسمي الرفيع أهمية الحدث ومكانته، حيث ألقى كلمة رئيس المشيخة الإسلامية في ألبانيا، فضيلة الشيخ بويار اسباهيو (رئيس المشيخة الإسلامية في دولة ألبانيا ومفتي البلاد)، مؤكدًا في رسالته الرمضانية أهمية تعزيز الإيمان وترسيخ قيم التضامن والمسؤولية داخل المجتمع، خاصة في ظل التحديات المعاصرة.

كما وجّه مفتي إلباسان، فضيلة الشيخ أجيم دوكا، رسالة مؤثرة شدد فيها على أن شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية لتجديد الإيمان وتقوية الروابط الاجتماعية، وبناء مجتمع قائم على القيم الإسلامية الراسخة.

وشهد البرنامج كذلك مشاركة مفتي شكودرا، فضيلة الشيخ محمد سوتاري، الذي قدم محاضرة بعنوان «رمضان والقرآن.. العودة إلى الكلمة الإلهية في عالم مشتت»، تناول فيها الحاجة الملحة للعودة إلى القرآن الكريم بوصفه مصدر الهداية والثبات في زمن التحديات.

برنامج قرآني وتربوي يعكس عمق الرسالة الرمضانية

افتُتح البرنامج بتلاوة مباركة من آيات القرآن الكريم من سورة الحشر، تلتها فقرات متنوعة جمعت بين الكلمة الدعوية والتوجيه التربوي، حيث قدم الإمام المعروف فلاديمير كيرا محاضرة بعنوان «أخلاقيات رمضان في الحياة الأسرية والعامة والمهنية»، موضحًا كيف يمثل رمضان مدرسة متكاملة لبناء الإنسان أخلاقيًا وسلوكيًا في مختلف مجالات الحياة.

وتخللت البرنامج أناشيد إسلامية قدمها الأطفال، الذين أضفوا بأصواتهم البريئة حضورًا مؤثرًا يعكس استمرارية الإيمان وانتقاله بين الأجيال، في صورة تجسد عمق ارتباط المجتمع الألباني بدينه وقيمه الإسلامية.

مشاركة الأطفال تجسد استمرارية الرسالة وترسيخ الهوية الإسلامية

شكّلت مشاركة الأطفال على المسرح واحدة من أبرز لحظات الحدث، حيث قدموا فقرات إنشادية وعروضًا تربوية حملت رسائل الأمل والاستمرار، مؤكدة أن الحفاظ على الهوية الإسلامية يبدأ من غرس القيم في نفوس الأجيال الناشئة.

كما أسهم قطاع المرأة في مفتيّة إلباسان بدور بارز في تنظيم البرنامج، ما يعكس المشاركة المجتمعية الواسعة في إنجاح هذا الحدث السنوي، الذي أصبح تقليدًا راسخًا يجمع المسلمين في هذه المدينة ذات التاريخ الإسلامي العميق.

قراءة في الدلالات.. إلباسان تؤكد مكانتها كمدينة للتراث الإسلامي في ألبانيا

تكشف هذه الفعالية الرمضانية الحاشدة عن المكانة الخاصة التي تحتلها مدينة إلباسان في الوجدان الإسلامي الألباني، ليس فقط باعتبارها مدينة تاريخية، بل بوصفها مركزًا حيًا للحضور الإسلامي المعاصر، حيث يلتقي العلماء والدعاة والأطفال والمجتمع في صورة واحدة تعكس استمرارية الإيمان رغم التحولات.

ويؤكد هذا المشهد أن الإسلام في ألبانيا ليس مجرد إرث تاريخي، بل واقع حي متجدد، يتجسد في هذه اللقاءات الرمضانية السنوية التي تربط الماضي بالحاضر، وتؤسس لمستقبل قائم على الإيمان والوعي والمسؤولية.

ـ المصدر: مفتيّة إلباسان 

 

التخطي إلى شريط الأدوات