مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في نموذج تربوي ملهم يعكس الدور الحيوي للمساجد في بناء الأجيال، يواصل مسجد «أبو بكر» في مدينة بوغراديتس، الواقعة جنوب شرق ألبانيا قرب الحدود مع مقدونيا الشمالية، أداء رسالته التعليمية والتربوية من خلال تنظيم دورات متكاملة تستهدف الأطفال، بإشراف مباشر من الإمام والخطيب ميريل مازيلي، الذي يقود هذه المبادرات بروح تربوية واعية واهتمام خاص بتنمية النشء.
دور ريادي في تنشئة الأطفال
يُجسّد المسجد تجربة ناجحة في رعاية الأطفال وتعليمهم مبادئ الإسلام بأسلوب مبسط وجذاب، حيث يحرص على تقديم محتوى تعليمي يراعي أعمارهم ويغرس فيهم القيم الأخلاقية والسلوكية، مما جعله بيئة محببة للأطفال وأسرهم، ومركزًا تربويًا له أثر واضح في المجتمع المحلي.
تعليم القرآن والآداب الإسلامية
تركّز الدورات على تحفيظ القرآن الكريم وتجويده، إلى جانب تعليم الآداب الإسلامية وقواعد السلوك الحسن، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم والأخلاق، ويعزز ارتباط الأطفال بدينهم وهويتهم.
أنشطة اجتماعية وثقافية وترفيهية
ولا تقتصر البرامج على الجانب التعليمي فقط، بل تشمل أيضًا أنشطة اجتماعية وثقافية وترفيهية متنوعة، تُنظَّم بطريقة تفاعلية تجعل الأطفال أكثر إقبالًا على التعلم، وتُنمّي لديهم روح التعاون والانتماء.
استثمار الإجازات في التعليم الهادف
ويبرز هذا النشاط بشكل خاص خلال فترات الإجازات، حيث يتم استثمار أوقات الفراغ في تقديم برامج تعليمية مكثفة تجمع بين الفائدة والمتعة، مما ينعكس إيجابيًا على سلوك الأطفال وتطورهم المعرفي.
وتؤكد هذه التجربة أن الدور الحقيقي للمسجد يتجاوز كونه مكانًا للعبادة، ليصبح مؤسسة تربوية متكاملة تسهم في صناعة جيل واعٍ ومتمسك بقيمه، في نموذج يُحتذى به في تنشئة الأطفال داخل المجتمع المسلم.
ـ المصدر: صفحة مسجد «أبو بكر» على فيسبوك.



