سلسلة بعنوان: جوامع ألبانيا الأثرية.. عمارة دينية تحفظ الذاكرة والتاريخ
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في قلب مدينة بيرات جنوب ألبانيا، وعلى ضفاف نهر أوسوم أسفل التلة التي تعلوها القلعة التاريخية، يقف مسجد الملك شاهدًا على قرون من التاريخ الإسلامي، حيث يتكامل موقعه مع محيطه الطبيعي والعمراني في مشهد يعكس روح المدينة وهويتها.
ويقابل المسجد حي مانجالِم الشهير المعروف ببيوته ذات النوافذ المتراصة، في لوحة حضارية فريدة تختصر تاريخ بيرات.
مسجد الملك.. بناء عثماني يعود إلى عهد بايزيد الثاني
تُظهر اللوحات التعريفية في الموقع أن المسجد يُعرف باسم مسجد السلطان بايزيد الثاني، ويُطلق عليه أيضًا “المسجد الملكي”، وقد شُيّد في أواخر القرن الخامس عشر، الموافق لعام 897هـ (1492م)، في فترة الحكم العثماني، ليكون أحد أبرز المعالم الدينية في المدينة.
ويُعد المسجد جزءًا من مجمع ديني وتاريخي متكامل شكّل مركزًا للحياة الدينية في بيرات عبر القرون.
المجمع الإسلامي التاريخي.. قلب ديني نابض في بيرات
يُذكر بأن المسجد يقع ضمن المجمع الإسلامي التاريخي في بيرات، وهو من أبرز المعالم الدينية في المدينة، حيث يضم تكية الخلوتية، التي تُعد من أجمل التكايا في منطقة البلقان، إلى جانب مرافق كانت مخصصة لسكن المتصوفة، وبئر يتوسط المجمع كان يُستخدم في الحياة اليومية والطقوس المرتبطة بالمكان.
ويعكس هذا المجمع نموذجًا متكاملًا للحياة الدينية الصوفية، حيث تداخلت العبادة مع التعليم والإقامة، في بيئة دينية متكاملة.
ترميم حديث يعيد إحياء المعلم التاريخي
تشير المعلومات الواردة في اللوحات إلى أن المسجد خضع لعملية ترميم شاملة حديثًا، تمت بالتعاون بين وزارة الثقافة والسياحة في الجمهورية التركية ووكالة التعاون والتنسيق التركية، بالتنسيق مع وزارة الثقافة في ألبانيا، وذلك في عام 2021، بهدف الحفاظ على طابعه الأثري وإعادة تأهيله.
وقد أسهمت هذه الأعمال في إعادة إحياء المسجد والمجمع المحيط به، ليبقى شاهدًا حيًا على التاريخ، مع استمرار دوره كمكان للعبادة ومقصد للزوار.
عمارة دينية تحافظ على الهوية والمكان
يحافظ المسجد على طابعه المعماري التقليدي، حيث يظهر البناء الحجري المتين والتصميم البسيط الذي يعكس روح العمارة العثمانية، في انسجام واضح مع طبيعة المدينة الجبلية وموقعه عند ضفاف النهر، ما يمنحه خصوصية جمالية وتاريخية فريدة.
خلاصة المشهد
يمثل مسجد الملك والمجمع الإسلامي المحيط به في بيرات نموذجًا حيًا لتكامل الدين والتاريخ والعمارة، حيث يجتمع الموقع المميز مع القيمة الحضارية، ليقدم صورة متكاملة عن عمق الحضور الإسلامي في ألبانيا، ويجعل من زيارته تجربة تجمع بين التأمل والمعرفة وجمال المكان.
شركة الخليج للسفر والسياحة
تقدم شركة الخليج للسفر والسياحة برامج سياحية متنوعة في ألبانيا وغرب البلقان، تشمل السياحة الثقافية والتراثية، والسياحة الدينية، والسياحة الطبيعية، مع مسارات مصممة بعناية لتناسب مختلف الفئات والاهتمامات.
للتواصل والاستفسار:
الخليج للسفر والسياحة: AL GULF Travel & Tours
Phone & WhatsApp: +355 68 222 2403
Email: info@algulftours.al
Website: algulftours.al
Instagram: @algulftours.al
ـ المصادر: مشاهدات الكاتب – اللوحات التعريفية في الموقع – وزارة الثقافة في ألبانيا – وكالة التعاون والتنسيق التركية











