مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

إثيوبيا.. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يعلن تأسيس مجلس شباب المسلمين في مدينة أربا مينش

بحضور قيادات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بهدف تمكين الشباب المسلم وتعزيز دورهم بإقليم جنوب إثيوبيا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس توجهًا نحو تنظيم العمل الشبابي في إطار مؤسسي، أعلن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا تأسيس مجلس شباب المسلمين لإقليم جنوب إثيوبيا في مدينة أربا مينش، وذلك بحضور قيادات المجلس وأعضاء لجنته التنفيذية، في سياق توسيع هذا النموذج على مستوى الأقاليم بعد إطلاقه على المستوى الوطني.

وخلال كلمة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا الشيخ الحاج إبراهيم توفا، أكد أن المسلمين يضطلعون بدور شامل في دعم تنمية البلاد وتعزيز الاستقرار، موضحًا أن تأسيس مجالس الشباب يأتي لتنظيم طاقات الشباب وتوجيهها نحو خدمة المجتمع ضمن إطار منظم.

دعوة مباشرة: الشباب في طليعة حماية السلام

ركزت الرسالة الأساسية في الفعالية على دور الشباب في حفظ الاستقرار، حيث دعا رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا الشباب المسلمين إلى أن يكونوا في طليعة المدافعين عن السلام، والقيام بدور فاعل في تعزيز الاستقرار والمساهمة في تنمية المجتمع. وأشار إلى أن هذه المجالس تمثل أداة عملية لتعزيز وحدة المجتمع، وترسيخ قيم التعايش، وبناء جيل واعٍ قادر على تحمل المسؤولية.

مشاركة رسمية تؤكد أهمية التأسيس

شهدت الفعالية حضور ممثل الإدارة الإقليمية ورئيس مكتب المدن والبنية التحتية برهانو زودي، الذي أكد أن الإقليم يتميز بثقافة السلام والتسامح، وأن الحكومة تعمل على ترسيخه كنموذج تنموي، داعيًا الشباب إلى الإسهام الإيجابي في خدمة مجتمعهم.

كما أوضح عمدة مدينة أربا مينش الدكتور مسفن منزا أن الإسلام يسهم بدور أساسي في بناء المجتمع وتنشئة الأجيال، فيما أشار رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في الإقليم الحاج ياسين قدر إلى أن تأسيس المجلس يمثل خطوة مهمة سيكون لها أثر إيجابي يتجاوز الشباب ليشمل تنمية الإقليم.

خاتمة

يمثل تأسيس مجلس شباب المسلمين في إقليم جنوب إثيوبيا خطوة عملية ضمن مسار بناء منظومة شبابية منظمة، تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في حفظ الاستقرار والمشاركة في التنمية، في إطار رؤية تتجه نحو توسيع هذا النموذج على مستوى مختلف الأقاليم.

المسلمون في إثيوبيا

بحسب دراسة نشرتها مجلة قراءات إفريقية على موقعها الإلكتروني في 2 نوفمبر 2025، يُشكّل المسلمون في إثيوبيا ثاني أكبر جماعة دينية بعد المسيحية، بنسبة تتجاوز 35% من إجمالي السكان وفق بعض التقديرات، بينما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن نسبتهم الفعلية قد تكون أعلى من ذلك بكثير وتصل لأكثر من 50% من تعداد السكان البالغ نحو 120 مليون نسمة.

وتتركز الكثافة السكانية للمجتمع المسلم بصورة واضحة في أقاليم عفر والصومال، حيث يُشكّلون أغلبية سكانية، إلى جانب حضور واسع ومؤثر في إقليم أوروميا وجامبيلا، مع وجود أقلية معتبرة في إقليمي أمهرة وتيجراي، بما يعكس الامتداد الجغرافي والتاريخي العميق للمجتمع المسلم داخل النسيج الوطني الإثيوبي.

المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا (EIASC)

ويعد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا (EIASC) الهيئة الدينية المركزية التي تمثّل المجتمع المسلم في البلاد. تأسس عام 1975م عقب الثورة الإثيوبية، ونال اعترافًا قانونيًا أوليًا عام 2012م بعد عقود من التهميش، قبل أن يُنظَّم وضعه بوصفه كيانًا قانونيًا اتحاديًا مكتمل الصلاحيات بموجب الإعلان رقم 1207 لسنة 2020، ليمثّل المصالح الدينية والتنموية للمجتمع المسلم على المستوى الاتحادي، مع وجود فروع ومكاتب تمثيلية في جميع الأقاليم والولايات الإقليمية في البلاد.

انتخابات أغسطس 2025م
محطة مفصلية غير مسبوقة في تاريخ مسلمي إثيوبيا

وقد شهدت إثيوبيا في أغسطس 2025م محطة مفصلية غير مسبوقة في تاريخ المجتمع المسلم، مع تنظيم أول انتخابات عامة لاختيار ممثلي المسلمين في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا. ووفقًا للدراسة ذاتها، شارك في هذه العملية أكثر من 13 مليون مسلم إثيوبي، على مدى ثلاثة أيام متتالية، شملت جميع أقاليم البلاد، حيث جرى اعتماد ما يزيد على 49 ألف مسجد بوصفها مراكز اقتراع.

وأسفرت الانتخابات عن اختيار 19 من كبار العلماء والقادة الدينيين، إلى جانب 120 عضوًا يمثلون مختلف الأقاليم والولايات الإقليمية، في خطوة عكست انتقالًا نوعيًا من مرحلة التهميش التاريخي إلى التمثيل المؤسسي الحقيقي للمجتمع المسلم.

وأكد الشيخ إبراهيم توفا، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، أن هذه الانتخابات تمثل تحولًا تاريخيًا في مسار المسلمين الإثيوبيين، وتجسيدًا عمليًا لحقهم في اختيار قيادتهم الدينية بصورة شفافة، بعد عقود من التحديات المرتبطة بإثبات الحقوق الدينية والهوية داخل الإطار الوطني العام.

ـ المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا

ـ روابط ذات صلة:

ـ صفحة تقارير مسلمو إثيوبيا على موقع مسلمون حول العالم: ( اضغط هنا ).

التخطي إلى شريط الأدوات