المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يقود المشروع لتعزيز الحضور الديني والمؤسسي للمجتمع المسلم
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس تقدمًا ملموسًا في تنفيذ أحد أبرز المشاريع الإسلامية في إثيوبيا، تم تسليم تصميم وموقع مشروع مسجد ومركز النجاشي الكبير في العاصمة أديس أبابا إلى مستثمرين محليين، تمهيدًا لبدء أعمال البناء بتمويل وطني.
أديس أبابا.. تسليم رسمي يمهّد لانطلاق التنفيذ
جرت مراسم التسليم في العاصمة أديس أبابا، حيث تسلّم ممثل المستثمرين والرئيس التنفيذي لمجموعة ميدروك الاستثمارية السيد جمال أحمد تصميم المشروع وموقعه من رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا فضيلة الشيخ الحاج إبراهيم توفا، بحضور رئيس اللجنة العليا للمشروع الأستاذ أبو بكر أحمد.
ويُعد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا كيانًا قانونيًا أُنشئ بموجب الإعلان رقم 1207 لسنة 2020، ويمثل المصالح الدينية والتنموية للمجتمع المسلم في إثيوبيا على المستوى الاتحادي، وله فروع ومكاتب تمثيلية في جميع الأقاليم والولايات الإقليمية في البلاد.
تمويل محلي.. شراكة وطنية لتنفيذ المشروع
يأتي تنفيذ المشروع بتمويل من مستثمرين إثيوبيين، في إطار توجه يعزز الاعتماد على القدرات الوطنية في إنجاز المشاريع الدينية الكبرى، ويؤكد تنامي دور القطاع الخاص في دعم البنية الدينية للمجتمع المسلم.
ويمثل هذا التعاون بين المؤسسة الدينية الرسمية والمستثمرين نموذجًا للشراكة الفاعلة التي تجمع بين الرؤية المؤسسية والإمكانات الاقتصادية لتحقيق أهداف استراتيجية.
إشراف مؤسسي ورؤية متكاملة
أكد فضيلة الشيخ الحاج إبراهيم توفا أن تنفيذ المشروع بتمويل محلي يحمل دلالات مهمة، أبرزها تعزيز الشعور بالمسؤولية المجتمعية وتسريع وتيرة الإنجاز، مشيرًا إلى أن المشروع يحظى باهتمام واسع على المستويين المحلي والدولي.
كما أوضح رئيس اللجنة العليا الأستاذ أبو بكر أحمد أن موقع المشروع تم تخصيصه بدعم من رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد، مؤكدًا أن المشروع سيُنفذ بطابع متميز يليق بمكانته الدينية والتاريخية.
تصميم يعكس الهوية والتاريخ
أوضحت اللجنة المشرفة أن تصميم مسجد ومركز النجاشي الكبير يجسد قيم المجتمع المسلم في إثيوبيا، ويعكس معاني الوحدة والانتماء، بما يتناسب مع رمزية اسم النجاشي في التاريخ الإسلامي وعلاقته المبكرة بالإسلام.
من جانبه، أكد ممثل المستثمرين السيد جمال أحمد الالتزام بتنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير، مشيرًا إلى أن المشاركة في هذا المشروع تمثل مسؤولية وطنية وفرصة لخدمة المجتمع.
مشروع يعزز الحضور الإسلامي المؤسسي
يعكس هذا التطور انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ويؤكد أن المبادرات الوطنية قادرة على إنجاز مشاريع كبرى تعزز البنية الدينية والمؤسسية للمجتمع المسلم في إثيوبيا.
ويُقدّر عدد المسلمين في إثيوبيا بنحو 34 بالمئة من السكان، ما يجعل مثل هذه المشاريع ذات أهمية استراتيجية في دعم الهوية الدينية وتطوير المؤسسات الإسلامية في البلاد.
ـ المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا







