مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للتعليم الإسلامي المؤسسي في إثيوبيا، أجرى نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا زيارة ميدانية لموقع إنشاء جامعة الحكمة الإسلامية في مدينة ورابي، في متابعة مباشرة لواحد من أبرز المشاريع التعليمية الإسلامية الجارية في البلاد.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من زيارة ميدانية مماثلة أجراها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا إلى مشروع جامعة إسلامية أخرى قيد الإنشاء في منطقة مختلفة من البلاد، في سياق متابعة متتابعة لمشاريع التعليم العالي الإسلامي، بما يعكس بوضوح أن ملف التعليم الإسلامي، ولا سيما في مرحلته الجامعية، بات يحتل أولوية متقدمة ضمن أجندة المجلس في هذه المرحلة، باعتباره ركيزة استراتيجية لبناء الكفاءات وترسيخ العمل الديني المؤسسي على المدى البعيد.
زيارة ميدانية وتقييم مباشر
أعلن فضيلة الشيخ عبد الكريم شيخ بدر الدين، نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، عقب زيارته الميدانية لموقع المشروع، أن أعمال البناء تسير بمستوى جيد ومُرضٍ، مشيرًا إلى أن ما تحقق على أرض الواقع يعكس جدية الجهود المبذولة لإنجاز هذا الصرح التعليمي. وتُعد هذه الزيارة مؤشرًا على انتقال العمل المؤسسي من المتابعة الإدارية إلى الحضور الميداني المباشر.
موقع المشروع وسياقه الجغرافي
تقع جامعة الحكمة الإسلامية قيد الإنشاء في مدينة ورابي، وهي مدينة تتبع الإقليم المركزي في إثيوبيا، وتُعد من المناطق التي تشهد توسعًا عمرانيًا وتعليميًا متزايدًا، ما يمنح المشروع بعدًا استراتيجيًا في خدمة المجتمع المسلم في وسط البلاد.
دور المجلس والمجتمع المسلم
أوضح الشيخ عبد الكريم أن مشروع الجامعة انطلق بدعم وتنسيق من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وهو كيان قانوني أُنشئ بموجب الإعلان رقم 1207 لسنة 2020، ويمثل المصالح الدينية والتنموية للمجتمع المسلم على المستوى الاتحادي، وله فروع ومكاتب تمثيلية في جميع أقاليم البلاد. وقد بدأ تنفيذ المشروع في شهر سبتمبر من عام 2016 وفق التقويم الإثيوبي، مع التنبيه إلى أن السنة الإثيوبية تختلف عن السنة الميلادية المتداولة عالميًا.
وفي هذا السياق، وجّه نائب رئيس المجلس نداءً مباشرًا إلى المجتمع المسلم لمواصلة دعمه وتكافله المعتاد، بما يضمن استكمال بناء الجامعة وتحقيق رسالتها التعليمية والدعوية، مؤكدًا أن المشروع يمثل استثمارًا طويل الأمد في بناء الإنسان والمؤسسة معًا.
خاتمة دلالية
تعكس هذه الزيارة الميدانية توجّهًا واضحًا نحو تعزيز الحضور المؤسسي في مشاريع التعليم الإسلامي، وتؤكد أن الرهان الحقيقي لا يقتصر على إطلاق المبادرات، بل على متابعتها ميدانيًا حتى تتحول إلى مؤسسات فاعلة تخدم الأجيال القادمة في إثيوبيا.
ـ المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا

