مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“إفتاء بلغاريا” تنظم ورشة تدريبية لـ60 من معلمات الدين الإسلامي بكتاتيب المساجد في مومجيلغراد

تحت إشراف قسم المرأة وشملت برنامجًا متكاملًا لتطوير أساليب التعليم والتربية في دورات كتاتيب المساجد

تأكيد على أهمية هذه البرامج التدريبية في رفع جودة التعليم الديني الإسلامية وتعزيز الروابط بين معلمات الدين الإسلامي في مختلف كتاتيب مساجد بلغاريا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة مؤسسية تعكس الاهتمام المتزايد بجودة التعليم الديني الإسلامي، نظّمت دار الإفتاء العامة في جمهورية بلغاريا، تحت إشراف قسم المرأة التابع لها، ورشة تدريبية لـ60 من معلمات الدين الإسلامي بكتاتيب المساجد في عدد من محافظات بلغاريا، وذلك في مدينة مومجيلغراد، في برنامج تدريبي ركز على تطوير مهارات التعليم في دورات القرآن الكريم السنوية الشتوية والصيفية، إلى جانب التأهيل التربوي والتأهيل العملي لمعلمات الأجيال الجديدة.

وشهدت الورشة التدريبية حضور فضيلة المفتي العام الدكتور مصطفى حاجي، ونائب المفتي العام الدكتور أحمد حسنوف، ومفتي كرجالي الإقليمي بصري أمين أفندي، ومدير المدرسة الدينية أحمد بوزوف.

وأكد المفتي العام في كلمته أمام المشاركات أهمية الاستمرار في طلب العلم، وضرورة تطبيقه بإخلاص ومسؤولية، مع التركيز على دور القيم الأخلاقية وأهمية القدوة الشخصية للمعلمات في بناء شخصية الأطفال والناشئة.

من جانبها، تحدثت فاطمة خطيب، رئيسة قسم المرأة في دار الإفتاء العامة، عن جوهر الرسالة التي تضطلع بها المعلمات، مؤكدة أن دور المعلمة لا يقتصر على التعليم فقط، بل يمتد إلى التربية، وبناء الشخصية، والإلهام، وغرس القيم.

دورات القرآن الكريم في كتاتيب المساجد

وتكتسب هذه الورشة أهمية خاصة في ظل الدور المحوري الذي تؤديه دورات القرآن الكريم السنوية الشتوية والصيفية في كتاتيب المساجد بمختلف مناطق بلغاريا، حيث تمثل هذه الدورات أحد أبرز روافد التعليم الديني للأطفال والناشئة.

وتسهم هذه الحلقات المنتظمة في تعليم تلاوة القرآن الكريم، وترسيخ القيم الإسلامية، وبناء الارتباط المبكر بين الأطفال وبيوت الله، وهو ما يجعل تطوير مهارات المعلمات المشرفات عليها خطوة أساسية في رفع جودة التعليم الديني على مستوى البلاد.

وتأتي هذه الدورات ضمن منظومة تعليمية مستمرة تشرف عليها دار الإفتاء العامة في جمهورية بلغاريا عبر دور الإفتاء الإقليمية في مختلف المحافظات، حيث تُنظم بصورة سنوية في موسمين رئيسيين: الدورات الشتوية والدورات الصيفية، بما يضمن استمرارية التعليم الديني للأطفال والناشئة على مدار العام.

وتؤدي معلمات الدين الإسلامي دورًا محوريًا في هذه الكتاتيب، ليس فقط في تعليم القراءة الصحيحة للقرآن الكريم، بل أيضًا في غرس القيم والأخلاق، وبناء الشخصية، وتعزيز الصلة بين الطفل والمسجد منذ السنوات الأولى.

كما تمثل هذه الحلقات فضاءً تربويًا مهمًا لتنشئة جيل جديد يرتبط بالقرآن والصلاة وبيوت الله، وهو ما يفسر الاهتمام المؤسسي المتزايد بتطوير مهارات المعلمات ورفع جودة البرامج التعليمية الموجهة للأطفال في مختلف مناطق بلغاريا.

محاور الندوة وبرامجها

تضمن البرنامج جلسات تدريبية عملية وتفاعلية، إلى جانب ورش تطبيقية ركزت على أساليب التأثير التربوي الحديثة، ومن أبرزها:

ـ «تصميم التعليم القائم على اللعب»، قدمته المعلمة التركية نسيمة تانريفرْدي، المتخصصة في العمل مع الأطفال حتى سن السادسة، وركز على أساليب إشراك الأطفال باستخدام مناهج تربوية حديثة.

ـ «تقنيات الدراما في التعليم»، قدمته المعلمة التركية بينار رمضان أوغلو، المتخصصة في الفئة العمرية نفسها، وركز على تنمية الذكاء العاطفي والثقة بالنفس لدى الأطفال.

ـ الورشة الإبداعية «FatArt»، قدمتها فاطمة أرناودسكا، الواعظة في دار الإفتاء الإقليمية في بلوفديف، حيث اكتسبت المشاركات مهارات عملية في الفنون وأساليب التأثير من خلال الإبداع.

ـ محاضرة بعنوان «أساليب التعليم»، قدمتها الدكتورة سليمة حسنوفا، المحاضرة في المعهد الإسلامي العالي، مع التركيز على التواصل الفعّال والممارسات التربوية الحديثة.

ـ محاضرة بعنوان «لغة الجسد في التواصل»، قدمها الضيف المحاضر من تركيا سليمان تانريفرْدي، مؤكدًا أهمية هذا الجانب في العمل مع الطلاب.

مساحة مهمة لتبادل الخبرات

إلى جانب المعرفة والمهارات الجديدة، وفرت الندوة مساحة مهمة لتبادل الخبرات، والدعم المتبادل، والإثراء الديني والتربوي بين المعلمات من مختلف مناطق بلغاريا.

وفي ختام الندوة، أكد نائب المفتي العام أحمد حسنوف أهمية مثل هذه البرامج التدريبية في رفع جودة التعليم الديني، وتعزيز الروابط المهنية بين المعلمات في مختلف الأقاليم، معربًا عن شكره للمشاركات على التزامهن وحرصهن على التطوير المستمر.

ـ المصدر: دار الإفتاء العامة في جمهورية بلغاريا 

التخطي إلى شريط الأدوات