مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

إندونيسيا: مسلمو الروهينجا في بيكانبارو بين “قسوة الانتظار” و”تآكل الأمل”!

معاناة ممتدة منذ جرائم الابادة الجماعية والتهجير القسري من قبل جيش ميانمار البوذي عام 2016

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

رغم النجاة من رحلات موتٍ عبر البحار والممرات البرية بحثًا عن الأمان والكرامة، يؤكد مسلمو الروهينجا اللاجئون أن السلامة وحدها لا تصنع حياةً إنسانية ما دامت أيامهم تُستنزف بين الإهمال والخوف من مستقبلٍ مجهول.

ويواصل مسلمو الروهينجا اللاجئون في مدينة بيكانبارو بإندونيسيا مواجهة واقع بالغ القسوة وعدم اليقين منذ جرائم الابادة الجماعية والتهجير القسري من قبل جيش ميانمار البوذي عام 2016، بعدما وصل كثيرون منهم عبر رحلات خطرة في البحر والبر وهم يحملون أملاً بالنجاة والكرامة، ليجدوا أنفسهم أمام انتظار طويل يستهلك أعمارهم ويزيد من آلامهم اليومية.

انتظار بلا أفق بعد رحلة نجاة محفوفة بالمخاطر

تروي شهادات اللاجئين أن الوصول إلى برّ الأمان لم ينهِ معاناتهم، بل نقلها إلى شكل آخر قوامه المكوث القسري دون وضوح للمصير، وسط شعور متزايد بالخوف على المستقبل وقلق دائم على الأسر والأطفال.

الإهمال والخوف يبددان حلم الحياة الكريمة

يشير اللاجئون إلى أن الظروف المحيطة بهم تُعمّق الإحساس بالإهمال وتُضعف القدرة على بناء حياة مستقرة، مؤكدين أن السلامة وحدها لا تكفي لصناعة حياة إنسانية ما لم تُستكمل بالحماية الفعلية والرعاية الكريمة وفرص الاستقرار.

تكشف مأساة مسلمي الروهينجا في بيكانبارو أن رحلة اللجوء لا تنتهي بالوصول، بل تبدأ أحيانًا بانتظار أشد قسوة، حيث يتآكل الأمل ببطء حين تُترك الكرامة الإنسانية معلّقة في فراغٍ طويل من الترقّب.

ـ المصدر: Rohingya Khobor

التخطي إلى شريط الأدوات