مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

إيطاليا.. أكثر من 600 مشارك في اللقاء السنوي الـ19 لاتحاد المسلمين الألبان

الأسرة تتصدر الفعاليات بوصفها الحاضنة الأولى للدين واللغة والانتماء الوطني للأجيال الجديدة

أيام من الأسرة والوحدة والأمل ترسم ملامح الهوية في المهجر

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مشهد يعكس تماسك الجالية الألبانية المسلمة في المهجر، احتضنت مدينة ليغنانو سابيادورو، في شمال شرق إيطاليا، أعمال اللقاء السنوي الـ19 لاتحاد المسلمين الألبان في إيطاليا، بمشاركة أكثر من 600 مشارك قدموا من مختلف المدن الإيطالية، إلى جانب ضيوف من ألبانيا وبريطانيا وسويسرا وألمانيا، في فعالية امتدت من 4 إلى 6 أبريل 2026.

وجاء اللقاء هذا العام تحت عنوان «رضا الله يمر عبر الأسرة»، في رسالة واضحة تؤكد مركزية الأسرة بوصفها الركيزة الأولى في حفظ الهوية الدينية والثقافية والوطنية لأبناء الجيلين الثاني والثالث في المهجر.

وشكّل الحدث مساحة جامعة للأسرة والوحدة والأمل، حيث اجتمعت العائلات والأطفال والشباب في أجواء حملت مزيجًا من الحنين إلى الوطن والانتماء إلى الدين، وتحولت أيام اللقاء إلى نموذج حيّ لما يمكن أن تصنعه المؤسسات المجتمعية في الحفاظ على الهوية خارج الوطن الأم.

الأسرة في قلب الفعاليات

ركزت البرامج والندوات والمحاضرات على محور الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم، والمنطلق الأساسي في بناء شخصية الأبناء في بيئة الاغتراب، مع التأكيد على دورها في نقل اللغة الألبانية، وترسيخ الوعي الديني، وصيانة الانتماء الثقافي.

وشملت الفعاليات برامج تربوية مخصصة للأطفال واليافعين، إلى جانب جلسات حوارية ومحاضرات تناولت تحديات الحياة في المهجر، وكيفية تحقيق التوازن بين الاندماج الإيجابي في المجتمع الأوروبي والحفاظ على الخصوصية الدينية والثقافية.

أجواء وطنية وإنسانية جامعة

شهد اللقاء أجواء إنسانية لافتة، من لقاءات العائلات بعد غياب طويل، إلى الأنشطة الجماعية والبوفيه التقليدي الألباني الذي أعاد إلى المشاركين ذاكرة الوطن، فيما أسهمت البرامج الرياضية والثقافية في تعزيز الروابط بين الأجيال المختلفة.

كما برز الحضور القوي للشباب الذين تحدث كثير منهم اللغة الألبانية بطلاقة، في مؤشر مهم على نجاح الجهود المجتمعية في الحفاظ على اللغة والهوية لدى أبناء المهجر.

منصة لبناء المستقبل

لم يقتصر اللقاء على الجانب الاجتماعي والديني، بل تحول إلى منصة لتبادل الأفكار والمقترحات المتعلقة بتطوير التعليم الديني باللغة الألبانية، وتوسيع البرامج الموجهة للشباب والنساء، وتعزيز الدعم الأسري والنفسي للعائلات في المهجر.

ويعكس هذا اللقاء السنوي الدور المتنامي لاتحاد المسلمين الألبان في إيطاليا في بناء نموذج متماسك للجالية، يقوم على الأسرة والعلم والانتماء والأمل، ويقدم تجربة ملهمة للجاليات المسلمة في أوروبا.

ـ المصدر: النص من صفحة: اتحاد علماء الشريعة الألبان ـ والصور من صفحة: اتحاد المسلمين الألبان في إيطاليا (UAMI) 

 

 

التخطي إلى شريط الأدوات