مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“الأمة اليوم”.. قراءة في آخر ثلاث تقارير نُشرت على موقع مسلمون حول العالم

تعكس تنوّع مجالات الحضور الإسلامي عالميًا بين صون الذاكرة التاريخية وبناء الجسور المعرفية عبر الترجمة وتعزيز البعد القيمي في التعليم

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تعكس آخر ثلاثة تقارير نُشرت على موقع مسلمون حول العالم تنوّع مجالات الحضور الإسلامي عالميًا، بين صون الذاكرة التاريخية، وبناء الجسور الثقافية عبر الترجمة، وتعزيز البعد القيمي في التعليم، في مشهد يعكس حيوية المجتمع المسلم وقدرته على التفاعل مع الماضي والحاضر والمستقبل في آن واحد.

وتأتي هذه القراءة تحت عنوان «الأمة اليوم» بوصفها نافذة يومية ترصد واقع المجتمعات المسلمة كما هو، من خلال متابعة آخر التقارير المنشورة على موقع مسلمون حول العالم، وتسليط الضوء على القضايا التي تشغل الأمة في حاضرها، بين الذاكرة والهوية، والمعرفة والتربية، والعمل المجتمعي، في سياق يعكس تنوّع التجارب ووحدة الهموم والمصير.

بلغاريا.. الذاكرة والهوية في مواجهة إرث القمع

في بلغاريا، أحيت دار الإفتاء العامة ذكرى شهداء الهوية والثقافة واللغة، في سياق تاريخي بالغ القسوة ارتبط بفترات القمع والاضطهاد التي تعرّض لها المجتمع المسلم إبّان الحقبة الشيوعية، ولا سيما خلال حملات تغيير الأسماء القسرية بين عامي 1984 و1989. ويعكس هذا الإحياء تمسّك المجتمع المسلم بذاكرته التاريخية بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية والدينية، ورسالة متجددة للأجيال بأهمية صون الكرامة الثقافية والدينية في مواجهة محاولات الطمس والإقصاء.

البوسنة والهرسك.. ترجمة معاني القرآن الكريم محطة دينية ومعرفية وحضارية

وفي البوسنة والهرسك، شكّل صدور الطبعة الثانية من ترجمة معاني القرآن الكريم للأكاديمي أسعد دوراكوفيتش محطة دينية ومعرفية بارزة، تجاوزت البعد الثقافي إلى أداء وظيفة أعمق تتمثل في تمكين المجتمع المسلم والناطقين بالبوسنية من التفاعل الواعي مع معاني النص القرآني. فقد سعى المترجم، بوصفه أستاذًا في الأدب العربي، إلى مقاربة الخصائص الأسلوبية للنص الأصلي، من خلال توظيف الإيقاع والتناغم والبنية اللغوية، بما يخدم الفهم الديني الرصين، ويُعزّز حضور المعاني القرآنية في الوعي الفردي والجماعي داخل السياق الأوروبي.

اليابان.. التربية القيمية في صلب العملية التعليمية

أما في اليابان، فقد نظّمت مدرسة أوتسكا الإسلامية الدولية ورشة تربوية متخصصة حول نموذج القلب المستلهم من سورة قرآنية، في إطار سعيها إلى تطوير البيئة التعليمية وتعزيز البعد القيمي والروحي في العملية التربوية. وتعكس هذه المبادرة وعيًا متقدمًا بأهمية الدمج بين التعليم الأكاديمي والتربية القيمية، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة للطلاب داخل بيئة تعليمية متعددة الثقافات.

رسالة اليوم

تكشف قراءة هذه التقارير الثلاثة أن المجتمع المسلم، على اختلاف جغرافياته، يواصل العمل على مسارات متكاملة تشمل حفظ الذاكرة التاريخية، وبناء الجسور الثقافية، وتطوير التعليم القيمي، في تأكيد على أن الهوية، والمعرفة، والتربية تشكّل معًا ركائز أساسية لبناء الحاضر وصياغة المستقبل.

التخطي إلى شريط الأدوات