مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يتجاوز الطابع الاحتفالي التقليدي، تحوّل عيد الفطر في مدينة ساو برناردو دو كامبو، الواقعة ضمن ولاية ساو باولو جنوب شرق البرازيل، إلى منصة مجتمعية مفتوحة تعكس اندماج المسلمين في الفضاء العام، وتبرز نضج العمل المؤسسي الإسلامي، من خلال فعالية عائلية كبرى جمعت مئات المشاركين في متنزه «مدينة الطفل»، بتنظيم مركز «الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية»، وبالتعاون مع «المعهد الثقافي فاس».
تفاصيل الفعالية وموقعها
أُقيمت الفعالية في أحد أبرز المتنزهات العامة في المدينة، ما منحها طابعًا مختلفًا عن الاحتفالات المغلقة، حيث تفاعلت العائلات في بيئة مفتوحة تجمع بين الترفيه والهوية، في مشهد يعكس حضور المسلمين كجزء من النسيج المجتمعي العام، وليس ككيان منفصل عنه.
تنظيم مؤسسي يعكس نضج المجتمع المسلم
جاءت الفعالية نتيجة تعاون منظم بين مؤسسات مجتمعية، مدعومة بجهود المتطوعين والمشاركين، وهو ما يعكس انتقال العمل الإسلامي من المبادرات الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم القادر على إدارة فعاليات واسعة ذات تأثير مجتمعي ملموس.
العائلة في قلب المشهد المجتمعي
تميّزت الفعالية بتركيزها على العائلات والأطفال داخل فضاء ترفيهي، ما منح العيد بعدًا تربويًا واجتماعيًا، وأسهم في تعزيز الروابط داخل المجتمع المسلم، وربط الأجيال الجديدة بهويتها في إطار من الفرح والانفتاح.
صورة حضارية وانفتاح على المجتمع الأوسع
يعكس هذا النموذج حضورًا إيجابيًا للمسلمين في المجتمع البرازيلي، حيث يتحول العيد إلى مناسبة للتواصل والتعايش، وتقديم صورة حضارية عن الإسلام تقوم على القيم الإنسانية المشتركة، بعيدًا عن الانغلاق أو العزلة.
خاتمة
تكشف هذه التجربة أن المناسبات الدينية يمكن أن تتحول إلى أدوات فاعلة لتعزيز الاندماج وبناء الجسور مع المجتمع، وأن قوة الحضور الإسلامي لا تقاس فقط بالعدد، بل بقدرته على التنظيم والتأثير، وتقديم نماذج ناجحة قابلة للتكرار في بيئات متعددة الثقافات.
ـ المصدر: مركز «الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية»







