لقب الحافظ في البوسنة يُعد من أرفع الأوسمة الدينية والاجتماعية للشباب
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يفيض بالفخر والاعتزاز، شهدت منطقة تِشاني، شمال البوسنة والهرسك، بعد صلاة الظهر يوم الأحد 29 مارس 2026، مراسم تكريم الشاب حسين ياشيتش بمناسبة إتمامه حفظ القرآن الكريم كاملًا ونيله لقب «حافظ»، في حدث يحمل قيمة دينية واجتماعية رفيعة داخل المجتمع المسلم في البوسنة.
إنجاز قرآني يرسّخ المكانة
الحافظ حسين ياشيتش، نجل راما وسليمة، من مواليد عام 2005، اجتاز اختبار حفظ القرآن الكريم بنجاح أمام لجنة رئاسة المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك في سراييفو بتاريخ 11 فبراير 2026.
وأشرف على مسيرته في الحفظ الحافظ محمد أحمدوفيتش، في أول تجربة له بصفته مُحفِّظًا، ما أضفى على هذا الإنجاز قيمة إضافية خاصة، وجعل الحدث موضع فخر للمنطقة والأسرة.
تفوق علمي إلى جانب الحفظ
تزداد أهمية الخبر في كونه يجمع بين التفوق القرآني والتميز الأكاديمي؛ إذ كان حسين من أبرز طلاب مدرسة بهرام بك في توزلا، وحقق مراكز متقدمة في مسابقات الفيزياء والرياضيات على المستويين المحلي والفيدرالي، قبل أن يُتوَّج بلقب «طالب الدفعة».
ويواصل حاليًا دراسته في السنة الثانية بكلية الهندسة الكهربائية في الجامعة الدولية بسراييفو، في نموذج لافت يجمع بين حفظ كتاب الله والتفوق في العلوم الحديثة.
قيمة لقب «حافظ» في المجتمع البوسني
يحمل لقب «حافظ» في البوسنة والهرسك مكانة دينية واجتماعية عالية جدًا، ويُنظر إليه بوصفه من أرفع الأوسمة المعنوية التي يمكن أن ينالها الشاب المسلم.
ولا يقتصر هذا الشرف على الحافظ وحده، بل يمتد إلى أسرته التي يُنظر إليها بعين التقدير والاحترام، كما يُعد مصدر فخر للمدينة والمنطقة التي يخرج منها حافظ جديد.
وفي المجتمع البوسني، يمثل تخريج حافظ للقرآن الكريم حدثًا كبيرًا تتناقله الأوساط الدينية والاجتماعية، لما يحمله من رمزية علمية وإيمانية ومكانة رفيعة.
الخاتمة
لا يمثل هذا الحدث تكريم شاب أتم حفظ القرآن فحسب، بل يجسد لحظة فخر لعائلة ومدينة كاملة، ويؤكد أن لقب «حافظ» ما يزال في البوسنة من أعظم الألقاب التي ترفع المكانة وتصنع القدوة.
ـ المصدر: الأستاذ أمير صديقه هودزيتش – البوسنة والهرسك







