مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الفلبين.. دار الإفتاء البنغسامورية تضع ضوابط للفنون الشعبية في الاحتفالات لحماية الهوية والتقاليد

ضوابط للرقصات التراثية والشعر والأناشيد توازن بين صون الموروث الثقافي والالتزام بالقيم الأخلاقية والاجتماعية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

أقرت دار الإفتاء البنغسامورية حزمة توجيهات تنظّم حضور العادات والتقاليد والفنون الشعبية في المناسبات والاحتفالات داخل إقليم بانغسامورو للحكم الذاتي في مندناو المسلمة جنوب الفلبين، في خطوة تحمل أبعادًا دينية واجتماعية وثقافية وفنية، وتهدف إلى حماية الهوية المحلية وصون التقاليد الأصيلة، مع ضمان أن تبقى الممارسات التراثية منسجمة مع القيم الأخلاقية والاجتماعية للمجتمع.

جلسة عامة بكامل الأعضاء لضبط الممارسات الثقافية

وجاء ذلك خلال جلسة عامة بكامل الأعضاء «En Banc» عقدتها دار الإفتاء البنغسامورية بتاريخ 30 رجب 1447هـ الموافق 19 يناير 2025م، لمناقشة الاستفسارات المتعلقة بكيفية تقديم مظاهر التعبير الثقافي في الاحتفالات داخل الإقليم، ولا سيّما ما يتصل بالرقصات الشعبية، والشعر، والأناشيد التي تعبّر عن هوية بانغسامورو وتاريخه المشترك.

موازنة بين الأصالة والضوابط الأخلاقية والاجتماعية

وأكدت المداولات أن الحفاظ على التراث لا يعني تحويله إلى عروض شكلية أو تركه بلا معايير، بل يتطلب تقديمه بصورة محترمة وذات دلالة، تبرز جماليات الثقافة المحلية دون أن تتعارض مع الضوابط الأخلاقية أو تُحدث التباسًا في الرسالة التي تحملها هذه الفنون داخل المجتمع.

وشددت دار الإفتاء البنغسامورية على أن الكلمات والأداء الحركي والنغم في هذه الفنون ينبغي أن يُقدَّم بما يليق بالمناسبة وبالذوق العام، وأن يظل مرتبطًا بقيم المجتمع وتقاليده المتوارثة، بما يضمن استمرار هذا الموروث بوصفه عنصرًا حيًا من عناصر الهوية.

الفن الشعبي ذاكرة جماعية لا مساحة للاستعراض الفارغ

وأوضحت دار الإفتاء البنغسامورية أن الفن الشعبي ليس مجرد فلكلور للعرض، بل يمثل ذاكرة جماعية تختزن ملامح الإيمان والهوية والتاريخ المشترك، ويمكن أن يؤدي دورًا كبيرًا في تعزيز الاعتزاز الثقافي وترسيخ الوحدة الاجتماعية حين يُقدَّم في إطار من الانضباط والمعنى.

كما أكدت أن تنظيم هذه الممارسات يسهم في حماية التراث من الاستغلال التجاري أو الاستعراض الفارغ، ويجعل الاحتفالات أكثر وقارًا واتزانًا، ويمنح التعبيرات الثقافية مساحة إيجابية تُقوّي الانتماء وتدعم الانسجام داخل الإقليم.

وفي ختام الجلسة، شددت دار الإفتاء البنغسامورية على أهمية الحفاظ على تقاليد بانغسامورو بوصفها جزءًا من هوية المجتمع المسلم في مندناو، مع العمل على تقديمها بصورة حضارية تُراعي القيم، وتُعزّز التماسك، وتُرسّخ حضور التراث باعتباره عنصرًا جامعًا لا عاملًا للخلاف.

ـ المصدر: صفحة دار الإفتاء البنغسامورية على فيسبوك

التخطي إلى شريط الأدوات