مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الفلبين.. نسج الهويات للتعايش والحوار في شمال مينداناو

شباب مسلمون وغير مسلمين يجتمعون لبناء فهم مشترك ومجتمع أكثر تماسكًا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التعايش والحوار المجتمعي، شهد إقليم شمال مينداناو في جنوب الفلبين مبادرة شبابية متميزة ركّزت على نسج الهويات المشتركة وتعزيز ثقافة الحوار بين مكونات المجتمع، في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية بناء الجسور بين الشباب وترسيخ قيم الفهم المتبادل.

ونظّمت اللجنة الوطنية لشؤون المسلمين الفلبينيين في شمال مينداناو، تحت إشراف المدير الإقليمي الدكتور عبد الناصر ماسورونغ الابن، ندوة بعنوان «نسج الهويات: مشروع للحوار بين الثقافات وداخل الأديان في المجتمعات المسلمة الفلبينية»، وذلك في 8 أبريل 2026، بالمسرح الصغير في جامعة ولاية مينداناو – معهد إليغان للتكنولوجيا بمدينة إليغان، الواقعة شمال جزيرة مينداناو.

التعايش والحوار

تكمن القوة الأساسية في هذا الحدث في تركيزه على التعايش والحوار بوصفهما أساسًا لبناء مجتمع متماسك، حيث جمع اللقاء خمسين مشاركًا من خلفيات ثقافية وأكاديمية متنوعة، ضمّت شبابًا مسلمين وغير مسلمين، إلى جانب أعضاء رابطة الطلاب المسلمين وموظفي اللجنة الوطنية.

وأوجدت الندوة مساحة آمنة وصريحة للحوار، أتاحت للمشاركين تبادل الرؤى حول التاريخ المشترك، والهوية الثقافية، وسبل تعزيز الروابط الإنسانية والاجتماعية بين أبناء المجتمع الواحد.

نسج الهويات على أرضية جامعة

لم يكن الحوار في هذه الفعالية مجرد نقاش فكري، بل جاء بوصفه عملية «نسج» حقيقية للهويات على أرضية جامعة تقوم على الاحترام المتبادل دون إلغاء الخصوصيات الثقافية والدينية لكل طرف.

وفي هذا السياق، قدّم الأستاذ الدكتور ترميزي عبد الله قراءة حول الثقافة والتاريخ المشترك لشعب بانغسامورو عبر الأجيال، فيما تناول الأستاذ جاشم عبد الرحمن أبرز التحديات التي تواجه المسلمين الفلبينيين، مؤكدًا أن الوحدة المجتمعية هي أساس الصمود والاستقرار.

كما سلّط الشيخ عبد الجبار مونتانير الضوء على دور القيم الإسلامية والأخلاق في ترسيخ الانسجام الاجتماعي، وتعزيز ثقافة الاحترام والحوار بين مختلف مكونات المجتمع.

امتداد لرؤية شبابية مستمرة

وتزداد أهمية الخبر في كونه امتدادًا مباشرًا لأفكار ومقترحات الشباب التي خرج بها المؤتمر الثالث للشباب المسلم عام 2025، ما يعكس انتقال الرؤى من مرحلة الطرح إلى التنفيذ العملي على أرض الواقع.

ويمثل هذا النشاط نموذجًا واضحًا لكيفية توظيف الحوار في بناء السلام المجتمعي، وتعزيز انخراط الشباب في صناعة مستقبل أكثر استقرارًا وتماسكًا.

ـ المصدر: اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبينيين

التخطي إلى شريط الأدوات