مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس الحضور المجتمعي المنظم للمسلمين في إثيوبيا خلال شهر رمضان المبارك، أعلن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا تنظيم النسخة السادسة من «الإفطار الجماعي في الشوارع» يوم السبت المقبل بساحة الثورة في العاصمة أديس أبابا، في فعالية وطنية جامعة تُقام بالتعاون مع مجلس الشباب المسلم الإثيوبي.
ويُذكر أن السنة الميلادية في إثيوبيا تختلف عن السنة الميلادية المتداولة عالميًا، حيث أشار البيان إلى أن الفعالية ستُقام في 28 من شهر «يَكاطيت» لعام 2018 حسب التقويم الإثيوبي، الموافق 11 رمضان 1447هـ.
«النجاشي للوطن».. رسالة وحدة ودعم للمشروع الإسلامي
وأوضح رئيس مكتب رئاسة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الأستاذ أبو بكر أحمد أن الإفطار سيُقام هذا العام تحت شعار «النجاشي للوطن»، في دلالة تجمع بين الرمزية التاريخية للنجاشي، الذي احتضن الهجرة الأولى للمسلمين، وبين البعد الوطني المعاصر.
وأضاف أن الفعالية لا تقتصر على كونها مناسبة لإفطار الصائمين، بل تمثل منصة لتعزيز التلاحم والوحدة الوطنية، كما تسهم في دعم «مشروع الملك النجاشي الإسلامي» الجاري إنشاؤه في أديس أبابا بوصفه معلمًا يعبر عن الهوية الإسلامية في البلاد.
دعوة للتكافل والمشاركة المجتمعية
من جانبه، دعا رئيس مكتب هيئة العلماء بالمجلس الشيخ علي محمد إِبا إلى اغتنام فضل تفطير الصائمين، مؤكدًا الأجر العظيم المترتب على ذلك، وحثّ الجميع على المساهمة بحسب القدرة لإنجاح الإفطار الجماعي.
كما أكد رئيس مجلس الشباب المسلم الأستاذ حيدر خضر أن المبادرة تمثل فرصة لترسيخ قيم التضامن والتكافل كجزء أصيل من حياة المسلمين، وإبراز الصورة الإيجابية لإثيوبيا أمام العالم من خلال مشهد وطني جامع.
طابع وطني ممتد إلى الأقاليم
وأشار البيان إلى أن الإفطار الجماعي سيُقام في الوقت نفسه بعدد من الأقاليم والإدارات الحضرية في البلاد، ما يعكس الطابع الوطني الشامل للفعالية، ويعزز حضورها كأحد أبرز الأنشطة الرمضانية الجامعة في إثيوبيا.
ويؤكد هذا الحدث أن العمل الديني المنظم في إثيوبيا يتجه نحو الجمع بين البعد التعبدي والرسالة الوطنية، في إطار يعزز قيم الوحدة والتكافل، ويُرسخ مكانة شهر رمضان كمحطة سنوية لإحياء معاني التضامن المجتمعي.
ـ المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا


