مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

النمسا.. رئيس أساقفة فيينا الجديد يزور الهيئة الإسلامية في النمسا في خطوة تعزز الحوار والتعايش

في سياق الحوار المنظم بين المؤسستين الدينيتين الأكبر تمثيلًا للمسيحيين والمسلمين في النمسا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تحمل دلالات مؤسسية ودينية مهمة، أجرى رئيس الأساقفة الجديد لأبرشية فيينا جوزيف غرونفيدل، في 9 فبراير الجاري، زيارة رسمية إلى رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا أوميت فورال، في لقاء تعارفي هو الأول منذ توليه منصبه، ويعكس استمرار الحوار المنظم بين المؤسستين الدينيتين الأكبر تمثيلًا للمسيحيين والمسلمين في البلاد، ويؤكد الالتزام المشترك بتعزيز التعايش والاستقرار المجتمعي في النمسا.

فيينا.. لقاء رسمي يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المؤسسي

عُقد اللقاء في العاصمة النمساوية فيينا، الواقعة في شرق البلاد والمركز السياسي والديني والثقافي الرئيسي للنمسا، حيث استقبل رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا أوميت فورال رئيس الأساقفة جوزيف غرونفيدل في إطار زيارة رسمية تهدف إلى التعارف وبحث سبل تعزيز التعاون والحوار بين المؤسستين.

ويمثل هذا اللقاء أول تواصل رسمي بين الجانبين منذ تولي غرونفيدل منصبه رئيسًا لأبرشية فيينا، وهي أكبر أبرشية كاثوليكية في النمسا وتشرف على عدد كبير من الكنائس والمؤسسات الدينية، وتضطلع بدور محوري في تمثيل الكنيسة الكاثوليكية داخل البلاد وفي علاقاتها مع مختلف المؤسسات الدينية والمجتمعية.

الهيئة الإسلامية في النمسا.. مؤسسة رسمية تمثل المسلمين منذ أكثر من قرن

تُعد الهيئة الإسلامية في النمسا المؤسسة الرسمية المعترف بها قانونيًا لتمثيل المسلمين في البلاد، وقد تأسست في إطار قانون الإسلام الصادر عام 1912، الذي منح الإسلام وضعًا قانونيًا رسميًا، لتصبح النمسا من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بالإسلام كمكوّن ديني رسمي ضمن نظامها القانوني.

وتتولى الهيئة مسؤوليات واسعة تشمل تمثيل المسلمين أمام الدولة، والإشراف على المساجد والمؤسسات الإسلامية، وتنظيم التعليم الديني الإسلامي في المدارس، إضافة إلى الإسهام في تعزيز الحوار بين الأديان ودعم التعايش المجتمعي، ويرأسها حاليًا أوميت فورال بصفته الممثل الرسمي للمجتمع المسلم في النمسا.

الحوار بين الأديان في النمسا.. نموذج قائم على الاعتراف والشراكة

يحمل هذا اللقاء دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ يعكس استمرار نهج الحوار المؤسسي بين الكنيسة الكاثوليكية والمؤسسة الإسلامية الرسمية، في إطار نموذج نمساوي يقوم على الاعتراف القانوني بالأديان والتعاون بينها من أجل تعزيز الاستقرار المجتمعي.

كما يوجه اللقاء رسالة واضحة تؤكد قيم الاحترام المتبادل والثقة والمسؤولية المشتركة بين القيادات الدينية، في بلد يشكل فيه المسلمون نسبة مهمة من السكان، حيث يضطلعون بدور فاعل في الحياة الدينية والاجتماعية والثقافية.

ويؤكد هذا التواصل الرسمي أن المؤسسات الدينية في النمسا تواصل أداء دورها كشركاء في حماية التماسك المجتمعي وتعزيز ثقافة التفاهم والتعايش، بما يعكس نموذجًا أوروبيًا متقدمًا في إدارة التنوع الديني ضمن إطار قانوني ومؤسسي مستقر.

ـ المصدر: الهيئة الإسلامية في النمسا

التخطي إلى شريط الأدوات