مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

اليونان.. أول مائدة عيد للعاملين في الشأن الديني وأسرهم في إسكيتشه تعزز الدور الاجتماعي للمؤسسة الدينية

من فعالية أولى إلى تقليد مستدام: لقاء عائلي يعزز التماسك داخل المجتمع المسلم في تراقيا الغربية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة نوعية تتجاوز الطابع الاحتفالي، نظّمت مفتيّة إسكيتشه (İskeçe Müftülüğü) لأول مرة «مائدة عيد للعاملين في الشأن الديني»، بمشاركة الأئمة مع زوجاتهم وأطفالهم، في مبادرة تعكس تحول المؤسسة الدينية إلى فضاء اجتماعي يعزز الروابط الإنسانية ويقوّي التماسك داخل المجتمع المسلم.

تفاصيل الفعالية وموقعها

أُقيمت الفعالية بعد صلاة الظهر في قاعة «ديوجينيس» (Diogenis) بمدينة إسكيتشه، الواقعة في تراقيا الغربية شمال شرق اليونان، بحضور واسع من العاملين في المفتيّة وعائلاتهم، في مشهد جسّد مفهوم «المؤسسة كعائلة واحدة».

قيمة الحدث ودلالاته

أكد مفتي إسكيتشه فضيلة الشيخ مصطفى ترامبا خلال كلمته أن هذه المبادرة تأتي تقديرًا لجهود العاملين الدينيين خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تعزز روح الوحدة والتكافل، وتسهم في بناء بيئة مؤسسية أكثر ترابطًا. كما تبرز أهمية الحدث في كونه الأول من نوعه، ما يمنحه قيمة تأسيسية قابلة للتحول إلى تقليد سنوي، خاصة في سياق مجتمع مسلم يعيش كأقلية.

البعد الاجتماعي للعمل الديني

يعكس الجمع بين التلاوة والإنشاد والأجواء العائلية نموذجًا متوازنًا للعمل الديني الذي يجمع بين العبادة والتواصل الإنساني، ويؤكد أن المؤسسة الدينية يمكن أن تلعب دورًا اجتماعيًا فاعلًا يتجاوز الأطر التقليدية، ويعزز صورة المسلمين في أوروبا كمجتمع منظم ومتماسك.

خاتمة

يمثل هذا اللقاء بداية مسار جديد في العمل المؤسسي، حيث تتحول المناسبات الدينية إلى أدوات لبناء مجتمع متماسك، وتصبح الأسرة جزءًا من بنية المؤسسة، في نموذج يعزز الدور الاجتماعي للدين ويمنحه بعدًا إنسانيًا أكثر تأثيرًا.

ـ المصدر: مفتيّة إسكيتشه (İskeçe Müftülüğü)

التخطي إلى شريط الأدوات