مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في إطار انطلاق المرحلة الجديدة من مبادرة «أسابيع المجتمعات المسلمة» الإعلامية ينطلق الأسبوع الأول منها والمخصص للمجتمع المسلم في صربيا، بوصفه أول تطبيق عملي للرؤية المعرفية والإعلامية التي أعلنها الموقع، والهادفة إلى إعادة رسم خارطة الوجود الإسلامي عالميًا عبر قراءة توثيقية متأنية ومتراكمة.
من التأسيس النظري إلى التطبيق العملي
يأتي إطلاق أسبوع مسلمي صربيا انتقالًا واضحًا من الإطار النظري لمشروع «أسابيع المجتمعات المسلمة» إلى حيّز التنفيذ، حيث لم يعد المشروع مجرد تصور منهجي، بل مسارًا عمليًا يبدأ بتفعيل الأرشيف، وإعادة قراءته، وتحويله إلى مادة تحليلية حية تستند إلى الخبرة الإعلامية المتراكمة للموقع عبر سنوات.
منهجية الاختيار والترتيب الزمني
يعتمد ترتيب الأسابيع الإعلامية على التسلسل الزمني لحوارات معرفية تفاعلية أُجريت عبر منصة فيسبوك بين عامي 2010 و2017، وبلغ عددها قرابة أربعين حوارًا، تناولت أوضاع أكثر من ثلاثين مجتمعًا مسلمًا في القارات الست. وقد مثّلت هذه الحوارات، في وقتها، تجربة غير تقليدية جمعت بين الضيوف المختصين والجمهور في فضاء مفتوح، ما يمنحها اليوم قيمة توثيقية ومعرفية مضاعفة.
لماذا صربيا أولًا؟
يُفتتح المسار الجديد بأسبوع مسلمي صربيا باعتبار أن المجتمع المسلم فيها كان موضوع أول تلك الحوارات التفاعلية، وهو ما يمنح هذا الأسبوع بعدًا رمزيًا ومنهجيًا في آن واحد، ويجعله نقطة انطلاق طبيعية لترتيب بقية الأسابيع تباعًا وفق التسلسل الزمني نفسه، بعيدًا عن الترتيب الجغرافي التقليدي.
محتوى الأسبوع ومسارات المعالجة
يركّز أسبوع مسلمي صربيا على إعادة نشر وقراءة وتحليل أبرز الحوارات والتقارير التي سبق أن نشرها موقع «مسلمون حول العالم» عن هذا المجتمع، إلى جانب تقديم قراءات معلوماتية مكمّلة تساعد على فهم السياق التاريخي والاجتماعي والديني، وتسليط الضوء على التحديات والخصوصيات وأنماط التنظيم والحضور المجتمعي.
نشر متدرج وتفاعل مفتوح
تُنشر مواد الأسبوع ضمن تغطية متدرجة تمتد من مساء الجمعة وحتى مساء الخميس من كل أسبوع، بما يتيح مساحة كافية للتفاعل، وإعادة القراءة، والنقاش الهادئ، في انسجام كامل مع فلسفة المشروع التي تقوم على التراكم المعرفي والجودة التحريرية.
الأسبوع بوصفه جزءًا من مسار طويل
لا يُنظر إلى أسبوع مسلمي صربيا بوصفه حدثًا معزولًا، بل باعتباره الحلقة الأولى في سلسلة ممتدة من الأسابيع المخصصة للمجتمعات المسلمة حول العالم، تُختتم كل منها بتقرير تحليلي جامع بعنوان «إطلالة على مجتمع إسلامي»، يؤسس لذاكرة معرفية موثّقة قابلة للبناء عليها مستقبلًا.
بهذا الافتتاح، يؤكد موقع «مسلمون حول العالم» التزامه بمسار إعلامي معرفي مسؤول، يعيد الاعتبار للأرشيف، ويمنح المجتمعات المسلمة مساحة سرد عميقة ومنصفة، ويقدّمها كما هي في واقعها المتنوع، ضمن مشروع توثيقي طويل الأمد.

