مشاركة قانونيين وأكاديميين ومسؤولين
لمناقشة الحماية القانونية لحرية اللباس الديني
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالهوية الثقافية والدينية للمسلمين في الفلبين تزامنت مع شهر رمضان المبارك، نظّمت اللجنة الوطنية للمسلمين الفلبينيين فعالية «أول يوم وطني للتوعية بالحجاب والأزياء التقليدية الإسلامية» في مدينة كويزون سيتي شمال العاصمة مانيلا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وأكاديميين وناشطين في المجتمع المدني.
تعزيز الهوية الثقافية للمسلمين الفلبينيين
وأقيمت الفعالية في 12 فبراير 2026 بفندق بارك إن راديسون في مركز «إس إم نورث إدسا» بمدينة كويزون سيتي، تحت شعار: «خيط واحد.. أمة واحدة: الاحتفاء بتنوع المسلمين الفلبينيين».
وهدفت المبادرة إلى تسليط الضوء على الأهمية الدينية والثقافية للحجاب واللباس التقليدي لدى المسلمين في الفلبين، إلى جانب تعزيز الحوار المجتمعي حول احترام التنوع الديني والثقافي داخل المجتمع الفلبيني.
الحجاب رمز للكرامة والهوية
وشهدت الفعالية افتتاحًا رمزيًا بفعالية «ارتداء الحجاب» التي نظّمها فريق النوع الاجتماعي والتنمية في اللجنة الوطنية للمسلمين الفلبينيين، حيث أكدت مفوضة قطاع المرأة في اللجنة داليساي ماكاداوان أن الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، بل يمثل رمزًا للكرامة الدينية وجزءًا من الهوية الوطنية للمسلمين في الفلبين.
وأكدت أن احترام التنوع الديني والثقافي يعزز وحدة المجتمع الفلبيني ويعكس التعددية التي تميز البلاد.
مناقشة البعد القانوني لحرية اللباس الديني
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من المتحدثين من قطاعات قانونية وأكاديمية، حيث أكدت مفوضة لجنة حقوق الإنسان فايده دوماربا أن ارتداء الحجاب يمثل ممارسة أساسية من ممارسات الحرية الدينية وحقوق الإنسان.
كما استعرضت بترا ماركوس من مجلس النواب الفلبيني الجهود التشريعية المبذولة لتعزيز حماية التعبير الثقافي والديني في البلاد، فيما تحدثت أناليزا فلوريس مالايان من بنك الأمانة الإسلامي للاستثمار عن العلاقة بين الالتزام الديني والنجاح المهني.
محاضرات أكاديمية حول الحجاب
وتضمن البرنامج محاضرات علمية تناولت الأبعاد الدينية والقانونية للحجاب، حيث أوضحت الأستاذة المشاركة ماكرينا مورادوس من معهد الدراسات الإسلامية في جامعة الفلبين أن الحجاب يعكس مبدأ الاحتشام في الإسلام وله بعد ديني وروحي عميق.
كما قدمت الباحثة جوهيرا داتلان عرضًا حول الحماية القانونية لحق المرأة المسلمة في ارتداء لباسها الديني في المدارس وأماكن العمل والمؤسسات العامة.
دعوة لتعزيز الوعي والتفاهم
واختُتمت الفعالية بحلقة نقاش مفتوحة حول قضايا التمييز الثقافي والديني وسبل تعزيز الوعي المجتمعي، حيث أكد المشاركون أن نشر المعرفة واحترام التنوع يشكلان الأساس لبناء مجتمع أكثر شمولًا وتماسكًا.





