مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتنظيم العمل الديني النسائي وتوفير بيئة مناسبة للمسلمات، شهد مصلّى «ليولين» في العاصمة البلغارية صوفيا، الواقعة في غرب البلاد وتُعد المركز السياسي والإداري لبلغاريا، الافتتاح الرسمي للمقرّ النسائي الجديد، وذلك بالتزامن مع أداء أول صلاة التراويح، في مبادرة أشرفت عليها مفتيّة صوفيا الإقليمية استجابةً للاحتياجات المتنامية للمجتمع المسلم في العاصمة.
مصلّى قائم وتوسعة جديدة مخصصة للنساء
يؤكد هذا الافتتاح أن المشروع لا يتمثل في إنشاء مسجد جديد، بل في افتتاح قسم نسائي جديد داخل مصلّى «ليولين» القائم أصلًا، والذي يضم قاعة صلاة رئيسية للرجال. وقد جاءت هذه التوسعة بإضافة مقرّ مستقل مخصص للنساء، يضم قاعة مهيأة لأداء الصلاة، إلى جانب مرافق تُستخدم لتنظيم الأنشطة النسائية، والدروس الدينية، واللقاءات التعليمية، بما يوفر بيئة مناسبة لمشاركة النساء في البرامج الدينية بشكل منتظم ومنظم.
ويعكس هذا التطوير انتقال المصليات المحلية من مجرد أماكن لأداء الصلاة إلى مراكز مجتمعية متكاملة، تؤدي دورًا مهمًا في التعليم الديني وتعزيز التواصل داخل المجتمع المسلم، خاصة في الأحياء السكنية البعيدة عن المسجد المركزي في العاصمة.
افتتاح مبارك مع تلاوة القرآن الكريم
انطلقت مراسم الافتتاح بتلاوة مباركة لآيات من القرآن الكريم قدّمها الإمام الضيف لشهر رمضان المبارك القادم من مصر، في أجواء إيمانية مميزة عكست أهمية المناسبة. وفي كلمته، أوضح الإمام حسين أبو كلبين، إمام وخطيب مصلّى «ليولين» وممثل الجالية العربية، مفهوم «الصدقة الجارية»، مؤكدًا أن دعم إنشاء مثل هذه المرافق يُعد من الأعمال التي يستمر أجرها، ويسهم في تعزيز استقرار المؤسسات الدينية وخدمة المسلمين على المدى الطويل.
تأكيد رسمي على دور المرأة في بناء المجتمع
أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في بلغاريا، فيدات أحمد، خلال كلمته، أن المرأة تؤدي دورًا محوريًا في تربية الأجيال وترسيخ القيم الدينية، مشيرًا إلى أن إنشاء مقرّ مخصص للنساء داخل المصلّى يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مشاركتهن في الحياة الدينية، ويعكس تطور وتنظيم العمل الإسلامي في العاصمة صوفيا.
كما شهدت الفعالية تكريم المشاركات في مسابقة «المسجد في حياتي»، حيث جرى توزيع الجوائز تقديرًا لنشاطهن وإبداعهن وارتباطهن بالمساجد، في مبادرة تهدف إلى تعزيز العلاقة بين المجتمع والمؤسسات الدينية، وتشجيع الأجيال على التفاعل مع بيوت الله.
ويحمل افتتاح هذا المقرّ النسائي دلالة واضحة على حيوية المجتمع المسلم في العاصمة البلغارية، وحرصه على تطوير مرافقه الدينية بما يلبّي احتياجات جميع أفراده، حيث أصبحت المصليات المحلية، إلى جانب المسجد المركزي، ركيزة أساسية في تنظيم الحياة الدينية وتعزيز الهوية الإسلامية، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يشكّل مناسبة جامعة لترسيخ الإيمان وتعزيز الروابط المجتمعية.



