مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

رمضان تنزانيا.. القيادات النسائية تتصدر مشهد إفطارات الأيتام وتعزز حضور العمل الإنساني

المؤسسات الإسلامية النسائية تمنح أولوية للفئات المهمشة وتحول رمضان إلى منصة تكافل منظم

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

تحوّلت إفطارات رمضان في تنزانيا إلى منصة إنسانية منظمة تعكس رؤية واضحة لدور المرأة المسلمة في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل، حيث برزت القيادات النسائية الإسلامية في طليعة المبادرات الرمضانية، واضعةً الأيتام والفئات المهمشة في صدارة أولوياتها، خاصة في مدينة دار السلام، العاصمة الاقتصادية لتنزانيا الواقعة على الساحل الشرقي لإفريقيا.

وفي هذا السياق، جسّدت مؤسسة «جواكيتا» الإسلامية النسائية الوطنية هذا التوجه من خلال تنظيم إفطار جماعي لأكثر من 150 يتيمًا في مركز «توياتا» لرعاية الأيتام بمنطقة ماجوميني – كوندوا، إحدى مناطق دار السلام، ضمن تقليد سنوي تحرص المؤسسة على استمراره خلال شهر رمضان دعمًا لفئة الأيتام وتعزيزًا لقيم التكافل المجتمعي.

قيادة نسائية تصنع الأثر

قادت رئيسة «جواكيتا» الوطنية، الحاجة شميم خان، فعاليات اليوم، مؤكدةً الحضور الفاعل للقيادات النسائية في التخطيط والتنظيم وصناعة القرار المجتمعي. فقد أشرفت على برنامج تفاعلي سبق الإفطار، تضمن ألعابًا تربوية ومسابقات تعليمية ومعرفية شارك فيها الأيتام وسط أجواء من الحماس، مع توزيع جوائز تشجيعية على الفائزين.

هذا الدمج بين البعد الإنساني والتربوي يعكس وعيًا مؤسسيًا متقدمًا، يرى في الإفطار مدخلًا لبناء الثقة وتنمية المهارات وتعزيز روح المبادرة لدى الأطفال، لا مجرد نشاط خيري عابر.

حضور رسمي يعزز الشراكة

شهدت الفعالية حضور قيادات «جواكيتا» في إقليم دار السلام ومنطقة كينوندوني، إلى جانب مسؤولين حكوميين وعضو مجلس محلي، في دلالة واضحة على تقدير الجهات الرسمية لدور المؤسسات النسائية الإسلامية في دعم الاستقرار الاجتماعي وخدمة الفئات المهمشة.

ويؤكد هذا الحضور أن العمل النسائي المنظم بات شريكًا حقيقيًا في المشهد المجتمعي التنزاني، وقادرًا على بناء جسور تعاون مستدامة بين المجتمع المدني والسلطات المحلية.

أولوية الفئات المهمشة ورؤية تنموية

منحت المؤسسات الإسلامية النسائية في تنزانيا أولوية واضحة لرعاية الأيتام والأسر محدودة الدخل، معتبرةً أن التكافل مسؤولية دينية واجتماعية وتنموية متكاملة. ولذلك صُممت البرامج لتشمل الجوانب الغذائية والتربوية والنفسية، في إطار عمل مؤسسي يهدف إلى تحقيق أثر تراكمي طويل الأمد.

وفي دار السلام يتجسد هذا الحراك النسائي بوضوح، حيث تتكامل الإدارة والتنظيم مع الدعم المحلي، ليصبح رمضان فرصة لتعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ ثقافة العطاء المنظم.

وتؤكد التجربة التنزانية أن تمكين القيادات النسائية داخل المؤسسات الإسلامية لا يعزز فقط العمل الخيري، بل يسهم في بناء نموذج مجتمعي أكثر توازنًا، يمنح الفئات المهمشة أولوية مستحقة، ويحوّل قيم رمضان إلى مشروع إنساني مستدام يتجاوز حدود المناسبة إلى رؤية تنموية مستمرة.

ـ المصدر: ‏‎Nkussa Online 

التخطي إلى شريط الأدوات