مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

روسيا.. جامع ساراتوف الكبير يحتضن احتفالية «مرحبًا برمضان» بمشاركة مئات الأطفال مع عائلاتهم

برفقة آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم، حيث امتلأت الطوابق الثلاثة للجامع الكبير بالحاضرين

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مشهد يعكس عمق ارتباط الأسر المسلمة بتقاليد استقبال شهر رمضان المبارك، احتضن الجامع الكبير في مدينة ساراتوف، الواقعة على نهر الفولغا جنوب غربي روسيا الاتحادية، احتفالًا عائليًا واسعًا تحت شعار «مرحبًا برمضان»، بمشاركة مئات الأطفال برفقة أسرهم، في فعالية هدفت إلى ترسيخ معاني الشهر الفضيل في نفوس الأجيال الناشئة وتعزيز الهوية الدينية داخل المجتمع المسلم التتاري.

حضور واسع يعكس تفاعل المجتمع

وشهد الاحتفال، الذي أقيم يوم الأحد 15 فبراير 2026، حضورًا لافتًا من الأطفال برفقة آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم، حيث امتلأت الطوابق الثلاثة للجامع الكبير بالحاضرين، في مشهد يعكس حجم التفاعل المجتمعي مع هذه المناسبة المهمة قبيل حلول شهر رمضان المبارك.

واستُهل البرنامج بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ما أضفى أجواء إيمانية مميزة على الفعالية، ومهّد لانطلاق سلسلة من الأنشطة التي استهدفت تعريف الأطفال بأهمية الشهر الفضيل وتعزيز ارتباطهم بالقيم الإسلامية.

مشاركات الأطفال بلغات متعددة

وتضمّن البرنامج فقرات قدمها الأطفال أنفسهم، حيث ألقوا قصائد مؤثرة عن شهر رمضان بعدة لغات تمثل التنوع الثقافي للمسلمين في منطقة الفولغا، في خطوة تعكس وحدة المجتمع المسلم رغم اختلاف خلفياته الثقافية واللغوية.

كما عبّر الأطفال من خلال مشاركاتهم عن فرحتهم بقرب حلول شهر رمضان، ووجّهوا التهاني إلى الحضور، في مشهد جسّد روح التآخي والتضامن داخل المجتمع المسلم.

مسابقات وأنشطة تعليمية محفزة

وشهدت الفعالية تنظيم مسابقة ثقافية تفاعلية، تضمنت أسئلة حول شهر رمضان وتعاليم الإسلام، وسط تفاعل كبير من الأطفال، حيث جرى توزيع جوائز تشجيعية للفائزين، في إطار تحفيزهم على تعلّم المزيد عن دينهم وتعزيز ارتباطهم بالمساجد.

ويأتي هذا الاحتفال في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسات الإسلامية في روسيا الاتحادية، وخاصة في مناطق الفولغا، لترسيخ القيم الدينية لدى الأطفال وتعزيز حضورهم في المساجد، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بهويته الدينية وقادر على الحفاظ على تراثه الإسلامي في المجتمع الروسي متعدد الثقافات.

ويعكس هذا الحدث أهمية الدور الذي تؤديه المساجد كمراكز تربوية واجتماعية، لا تقتصر على أداء الشعائر، بل تمتد لتشمل تنشئة الأجيال الجديدة وتعزيز تماسك المجتمع المسلم، خاصة في المناسبات الدينية الكبرى مثل شهر رمضان المبارك.

ـ المصدر: فضيلة الشيخ مقدس بيبارسوف، مفتي منطقة حوض الفولغا

التخطي إلى شريط الأدوات