مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

روسيا.. قازان تحتضن النسخة الرابعة من مسابقة القرآن الكريم للفتيات والنساء بمشاركة 100 متسابقة من أنحاء تتارستان

27 متسابقة يتأهلن إلى المرحلة النهائية في فعالية تعزز مكانة المرأة في تعليم القرآن الكريم

المسابقة تأتي ضمن احتفالات قازان عاصمةً ثقافيةً للعالم الإسلامي وتكرّس القيم الدينية والتربوية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في فعالية تعكس المكانة المتنامية لتعليم القرآن الكريم بين النساء في جمهورية تتارستان، احتضنت مدينة قازان، عاصمة الجمهورية الواقعة في حوض الفولغا بروسيا الاتحادية، النسخة الرابعة من مسابقة القرآن الكريم للفتيات والنساء تحت شعار «بحبٍ للقرآن»، بمشاركة أكثر من 100 متسابقة من مختلف مناطق الجمهورية.

مشاركة واسعة ورسالة تربوية

أقيمت المسابقة يوم 30 مارس 2026، وجاء تنظيمها في إطار الاحتفاء بالمكانة الثقافية والدينية لمدينة قازان، التي تحمل صفة «العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي»، إلى جانب إحياء الذكرى المرتبطة بالسيرة النبوية الشريفة.

وشهدت الفعالية تأهل 27 متسابقة إلى المرحلة النهائية، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة الإقبال على حفظ القرآن الكريم وتجويده بين الفتيات والنساء في مختلف أنحاء تتارستان.

تنظيم مؤسسي يعكس الاهتمام بالقرآن

نُظمت المسابقة من قبل الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية تتارستان، بالتعاون مع المعهد الإسلامي الروسي، ومركز إعداد حفاظ القرآن الكريم بجامعة قازان الإسلامية، إلى جانب مركز إعداد الحافظات في مسجد أباناييف.

ويعكس هذا التنسيق بين المؤسسات الدينية والتعليمية حجم الاهتمام المؤسسي بتعليم القرآن الكريم وترسيخ ثقافته في المجتمع المسلم.

المرأة في قلب الرسالة التربوية

تبرز أهمية هذه المسابقة في أنها تتجاوز الجانب التنافسي إلى رسالة تربوية واضحة، تقوم على تمكين المرأة المسلمة من حفظ القرآن الكريم وتجويده، بوصفها الركيزة الأساسية في تنشئة الأجيال وغرس القيم الإسلامية داخل الأسرة.

وأكد المتحدثون خلال حفل التكريم أن الفتيات والنساء يمثلن المحور الأهم في التربية الدينية، وأن دعمهن في هذا المجال ينعكس مباشرة على مستقبل المجتمع المسلم في الجمهورية.

أربع فئات تخدم مختلف المستويات

توزعت المنافسات على أربع فئات رئيسية شملت حفظ الجزء الثلاثين، وحفظ السور من الحجرات إلى الناس، وحفظ القرآن الكريم كاملًا، إضافة إلى التلاوة من المصحف وفق أحكام التجويد.

ويعكس هذا التنوع حرص المنظمين على استيعاب مختلف المراحل التعليمية ومستويات الحفظ، من المبتدئات إلى الحافظات كاملًا.

قيمة حضارية تتجاوز المسابقة

تزداد أهمية الحدث مع استضافته في قازان، التي تحمل صفة «العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي»، ما يمنح المسابقة بُعدًا حضاريًا وثقافيًا يتجاوز إطار المنافسة التقليدية.

فالخبر هنا لا يتحدث عن مسابقة فحسب، بل عن مشروع ديني وتربوي يرسّخ مكانة القرآن الكريم في حياة المرأة المسلمة، ويؤكد دورها المركزي في صناعة الوعي الديني للأجيال القادمة.

ـ المصدر: الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية تتارستان

التخطي إلى شريط الأدوات