مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

روسيا.. مفتي حوض الفولغا يلتقي طلابًا مسلمين ويستعرض تاريخ الإسلام الممتد لأكثر من 1300 عام

لقاء علمي في المسجد الجامع بمدينة ساراتوف يعزز التواصل مع الطلبة المسلمين الدوليين

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في إطار تعزيز التواصل مع الطلبة المسلمين الدوليين، استقبل فضيلة الشيخ مقدس بيبارسوف، مفتي منطقة حوض الفولغا، عددًا من الطلاب المسلمين القادمين من الجزائر والمغرب وبنغلاديش، الذين يدرسون في جامعات مدينة ساراتوف، وذلك خلال لقاء احتضنه المسجد الجامع في المدينة الواقعة جنوب غرب روسيا الاتحادية، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسة الدينية بدعم الطلبة وتعريفهم بتاريخ الإسلام في البلاد.

استعراض تاريخ الإسلام في روسيا الممتد لأكثر من 13 قرنًا

وخلال اللقاء، استعرض المفتي تاريخ الإسلام في روسيا، الذي يمتد لأكثر من 1300 عام، مشيرًا إلى وصول المسلمين إلى مدينة دربند في القرن السابع الميلادي، وهي مدينة تاريخية تقع في جمهورية داغستان جنوب البلاد، وتُعد إحدى أقدم مراكز الوجود الإسلامي في الأراضي الروسية. كما أشار إلى مرور 1100 عام على الاعتراف الرسمي بالإسلام في منطقة حوض نهر الفولغا، في إشارة إلى اعتناق الإسلام في دولة بلغار الفولغا في القرن العاشر الميلادي، وهو حدث شكّل نقطة تحول مفصلية في ترسيخ الإسلام في المنطقة.

وأعرب المفتي عن ارتياحه لمستوى معرفة عدد من الطلاب بهذه المحطات التاريخية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على وعيهم بهويتهم الدينية واهتمامهم بتاريخ الإسلام في البلاد التي يدرسون فيها.

المسجد الجامع رمز ديني يحتفل بمرور 190 عامًا على تأسيسه

وأكد المفتي أن عام 2026 يوافق الذكرى الـ190 لتأسيس المسجد الجامع في مدينة ساراتوف، الذي يُعد المركز الديني الرئيسي للمسلمين في المنطقة، ويؤدي دورًا محوريًا في تنظيم الحياة الدينية والأنشطة التعليمية والاجتماعية، إلى جانب استقباله للمسلمين المقيمين والطلاب الدوليين، بما يعزز حضور المؤسسة الدينية في المجتمع المحلي.

كما تطرق اللقاء إلى التعريف بأنشطة الإدارة الدينية لمسلمي المنطقة، ودورها في دعم المجتمع المسلم، وتنظيم الشؤون الدينية، وتوفير بيئة تساعد الطلاب المسلمين على ممارسة شعائرهم والتواصل مع محيطهم الديني والاجتماعي.

حوار مفتوح حول واقع المسلمين ودور التعليم

وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين المفتي والطلاب، حيث طرح المشاركون أسئلة حول أنشطة الإدارة الدينية لمسلمي المنطقة، وأوضاع المسلمين في روسيا عمومًا، وفي مدينة ساراتوف على وجه الخصوص، في إطار سعيهم لفهم السياق الديني والاجتماعي الذي يعيش فيه المسلمون داخل المجتمع الروسي.

وأكد المفتي في كلمته أهمية العلم في بناء شخصية الإنسان، مشددًا على ضرورة تحمّل الطلاب مسؤولياتهم تجاه أسرهم وأوطانهم، معتبرًا أن المعرفة تمثل الطريق الأساس للارتقاء الفردي وخدمة المجتمع، وأنها ركيزة أساسية في ترسيخ القيم الدينية وتعزيز التفاهم بين الشعوب.

ويعكس هذا اللقاء الدور الذي تؤديه المؤسسات الدينية الإسلامية في روسيا في دعم الطلبة المسلمين الدوليين، وتعزيز ارتباطهم بتاريخ الإسلام في البلاد، بما يسهم في ترسيخ الهوية الدينية وتعزيز التفاعل الإيجابي داخل المجتمع الأكاديمي متعدد الثقافات.

ـ المصدر: فضيلة الشيخ مقدس بيبارسوف، مفتي منطقة حوض الفولغا

التخطي إلى شريط الأدوات