مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تعكس تقارير عام 2025 المنشورة على موقع مسلمون حول العالم حضورًا لافتًا لقضايا الإنسان والتعليم والمسؤولية المجتمعية داخل المجتمعات المسلمة، خاصة في البيئات التي تواجه تحديات استثنائية، سواء بسبب الحرب أو التحولات الرقمية أو متطلبات تطوير التعليم الديني.
وتقدّم هذه القراءة التحليلية ثلاث محطات بارزة تكشف عمق الدور الذي تؤديه المؤسسات الإسلامية في خدمة الإنسان وبناء الوعي.
عام ترسيخ أدوار حقيقية للمؤسسات الإسلامية في خدمة الإنسان وحماية الأسرة وبناء التعليم
تكشف هذه المحطات الثلاث أن عام 2025 لم يكن مجرد عام للأحداث، بل عامًا لترسيخ أدوار حقيقية للمؤسسات الإسلامية في خدمة الإنسان، وحماية الأسرة، وبناء التعليم. كما تؤكد أن العمل الإسلامي المعاصر بات أكثر وعيًا بالتحديات، وأكثر التصاقًا بالواقع، وأكثر قدرة على تحويل القيم إلى أثر ملموس في حياة المجتمعات.
أوكرانيا.. العمل الإنساني الإسلامي في قلب الحرب
في أوكرانيا، جسّد حصاد عام 2025 للمركز الثقافي الإسلامي «المسار» نموذجًا رائدًا للعمل الإنساني في زمن الحرب، من خلال مبادرات إغاثية وتطوعية متواصلة رغم التحديات غير المسبوقة. وأبرز التقرير كيف تحوّل العطاء إلى رسالة أمل وبناء، مؤكّدًا أن خدمة الإنسان في أحلك الظروف تظل التعبير الأصدق عن القيم الإسلامية، وأن الاستثمار في العمل المجتمعي هو أحد مسارات الصمود والثبات.
روسيا.. حماية الأطفال مسؤولية مجتمعية مشتركة
في وسط روسيا، ناقش اجتماع رسمي بجامعة بينزا ظاهرة استدراج القُصّر إلى أنشطة إجرامية عبر الإنترنت، في تحذير مؤسسي يعكس تنامي المخاطر الرقمية التي تهدد النشء. وأكدت النقاشات أن الفراغ التربوي وضعف الرقابة الأسرية يمثلان المدخل الأخطر لاستغلال الأطفال، داعية إلى تكاتف الأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية لتحمّل المسؤولية التربوية المشتركة في مواجهة هذا التحدي المعاصر.
كمبوديا.. التعليم الإسلامي قضية وطنية
أما في كمبوديا، فقد عكس اجتماع موسّع بمشاركة 272 من القيادات الدينية والحكومية حجم الاهتمام الوطني بملف التعليم الإسلامي، حيث ناقش المشاركون ستة محاور استراتيجية ترسم ملامح تطويره مستقبلًا. وأظهرت المشاركة الواسعة من مختلف المستويات الرسمية والتعليمية أن التعليم الإسلامي بات قضية وطنية تتطلب تخطيطًا مؤسسيًا وتعاونًا شاملًا.