مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بتنشئة الأجيال على القرآن الكريم في جمهورية كوسوفا الواقعة في منطقة غرب البلقان جنوب شرق أوروبا، نظمت أكاديمية «الحفاظ الصغار» احتفالًا كبيرًا لاستقبال شهر رمضان المبارك، بمشاركة أكثر من 200 طفل من طلابها، وذلك في جامع «علاء الدين» التاريخي في العاصمة بريشتينا، أكبر مدن البلاد ومركزها الإداري والديني.
رسالة تربوية تعزز ارتباط الأطفال بالمساجد
وشهدت الفعالية تنظيم حفل استقبال رمضاني مميز، جرى خلاله توزيع أكثر من 200 هدية على الأطفال، في أجواء تربوية هدفت إلى تعزيز ارتباطهم بشهر رمضان المبارك، وترسيخ مكانة المسجد في حياتهم منذ الصغر.
وأكدت الحافظتان للقرآن الكريم رينيتا نيتاي وفاطمة نيتاي، المشرفتان على أكاديمية «الحفاظ الصغار» في العاصمة بريشتينا، التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، أن حضور الأطفال إلى المساجد يمثل مؤشرًا مهمًا على مستقبل مشرق للمجتمع، مشيرتين إلى أن «المكان الذي تمتلئ فيه المساجد بالأطفال، هو مكان يحمل الأمل بمستقبل أكثر إشراقًا».
وأضافتا أن هذه الفعالية تأتي في إطار استقبال شهر رمضان المبارك، وتعزيز ارتباط الأطفال بالمساجد والقرآن الكريم، بما يرسخ القيم الإسلامية في نفوسهم بأساليب تربوية محببة ومؤثرة.
دعم مؤسسي من المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا
وأعربت الحافظتان رينيتا نيتاي وفاطمة نيتاي عن تقديرهما للدعم المستمر الذي تقدمه المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، والتي تشرف على الأكاديمية وتدعم أنشطتها التعليمية والتربوية، بما يسهم في إنجاح البرامج القرآنية والفعاليات الدينية الموجهة للأطفال.
وتعمل أكاديمية «الحفاظ الصغار» تحت إشراف المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا على تعليم الأطفال القرآن الكريم حفظًا وتلاوة، ضمن بيئة تربوية متكاملة تجمع بين التعليم القرآني والأنشطة التربوية التي تعزز القيم الإسلامية والهوية الدينية.
مسيرة علمية راسخة في خدمة القرآن الكريم وتعليم الأجيال
تمثل الحافظتان للقرآن الكريم رينيتا نيتاي وفاطمة نيتاي نموذجًا علميًا راسخًا في ميدان التعليم القرآني في جمهورية كوسوفا، حيث تلقتا تعليمهما الأكاديمي في كلية الدراسات الإسلامية في العاصمة بريشتينا، قبل أن تتوجا مسيرتهما العلمية بحصولهما على الإجازة بالسند المتصل إلى النبي ﷺ من الأزهر الشريف في جمهورية مصر العربية، وهو أعلى توثيق علمي في نقل القرآن الكريم وتعليمه.
ومن خلال إشرافهما على أكاديمية «الحفاظ الصغار»، كرّستا جهودهما لتنشئة جيل جديد مرتبط بالقرآن الكريم علمًا وسلوكًا، حيث أسهمتا في تعليم أكثر من 1000 طفل تلاوة القرآن الكريم وحفظه خلال السنوات الماضية، ضمن منهج تربوي متكامل يجمع بين التأصيل العلمي والتربية القيمية، مما جعل تجربتهما واحدة من أبرز المبادرات التعليمية القرآنية الرائدة في منطقة البلقان.
نموذج تربوي يعزز الهوية الإسلامية في البلقان
ويعكس هذا النشاط الدور المتنامي للمؤسسات القرآنية في جمهورية كوسوفا في ترسيخ الهوية الإسلامية لدى الأجيال الجديدة، خاصة في ظل التحديات الثقافية التي تواجه المجتمعات المسلمة في أوروبا.
وتواصل أكاديمية «الحفاظ الصغار» أداء رسالتها التعليمية والتربوية من خلال برامجها القرآنية وأنشطتها المتنوعة، بما يسهم في إعداد جيل يحمل القرآن الكريم علمًا وسلوكًا، ويعزز حضور القيم الإسلامية في المجتمع الكوسوفي، ويؤكد الدور المحوري للمؤسسات القرآنية في بناء مستقبل ديني وتعليمي راسخ في منطقة البلقان.
ـ المصدر: أكاديمية «الحفاظ الصغار»







