مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. عيد الفطر يشهد إصدار «أبجدية القرآن» لتواصل رسالة شهر رمضان في كتاتيب المساجد

إصدار علمي حديث للدكتور أورهان بيسليماي رئيس الأئمة في مدينة المآذن «بريزرن» جنوب كوسوفا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

شهرُ القرآنِ لا ينتهي بانقضاء رمضان؛ ففي خطوةٍ علميةٍ وتربويةٍ تعكس تطوّر مناهج التعليم الديني الإسلامي في أحدث دولةٍ على الخريطة السياسية لأوروبا، أُعلن في مدينة المآذن «بريزرن» (جنوب كوسوفا) عن إصدار كتاب «أبجدية القرآن» للدكتور أورهان بيسليماي، رئيس الأئمة في هذه المحافظة التاريخية، ليقدّم نموذجًا حديثًا في تعليم قراءة القرآن ضمن دورات تعلم الإسلام للأطفال في كتاتيب المساجد، ويعزّز مسار تأهيل النشء بأسلوبٍ منهجيٍ متكامل.

كتاب يجمع بين الأساس والتطبيق

يتميّز الكتاب بكونه لا يقتصر على تعليم الحروف، بل يجمع بين أساسيات القراءة وقواعد التجويد، بما يساعد المتعلمين على إتقان القراءة الصحيحة للقرآن، ويُسهّل في الوقت ذاته مهمة المعلمين داخل الكتاتيب.

وبرزت قوة الكتاب من خلال نتائجه العملية، حيث أظهر بعض الطلاب قدرة على تعلم القراءة خلال فترة وجيزة، في تجربة تؤكد فاعلية المنهج التعليمي المعتمد، وتحويل التعلم إلى مهارة مكتسبة في وقت قياسي.

من تجربة ميدانية إلى إصدار علمي

جاء هذا الإصدار ثمرة تجربة تعليمية بدأت عام 2020 مع إعادة تنظيم الكتاتيب في مدينة بريزرن، حيث تحوّل المحتوى من مادة تعليمية داخلية إلى كتاب معتمد، ما يعكس انتقال التجربة من التطبيق المحلي إلى التعميم المؤسسي.

ورغم توجيه الكتاب أساسًا لطلبة الكتاتيب، إلا أنه صُمّم ليكون مناسبًا أيضًا للمبتدئين بشكل عام، بما في ذلك التعلم الذاتي، من خلال وسائل تعليمية حديثة تسهّل الوصول إلى المحتوى وفهمه.

دعم مؤسسي وتعاون علمي

صدر الكتاب بدعم من المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، مع إشادة بجهود عدد من العلماء والمتخصصين الذين ساهموا في مراجعته وتطويره، إلى جانب دعم الأئمة والمعلمين في مدينة بريزرن الذين ساهموا في إخراجه إلى النور.

يعكس هذا العمل رؤية تربوية تعتبر تعليم القرآن رسالة تتجاوز حدود المعرفة، لتصبح صدقة جارية وأثرًا مستمرًا في بناء الأجيال، وترسيخ الهوية الدينية في المجتمع المسلم.

وتقع كوسوفا في منطقة البلقان بجنوب شرق أوروبا، ويبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة، وعاصمتها بريشتينا، وتُعد من الدول ذات الغالبية المسلمة.

كما يشكّل المسلمون نحو 95٪ من سكان كوسوفا، وتدير شؤونهم الدينية المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، التي تُشرف على المساجد والمؤسسات التعليمية، وتلعب دورًا مهمًا في تطوير التعليم الديني وتعزيز القيم داخل المجتمع.

ـ المصدر: صفحة الدكتور أورهان بيسليماي

التخطي إلى شريط الأدوات