برنامج تربوي متكامل يعزز الإيمان والمعرفة في أجواء من السعادة والتفاعل
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في نموذج تربوي جميل يجمع بين التعليم والمتعة، شهدت مدينة دريناس، الواقعة في وسط كوسوفا، تواصل تنظيم برنامج «نتعلّم ونحن نلعب» ضمن دورة تعليم العقيدة للأطفال، بإشراف المعلمة رمزية زتشيري، في فعالية تربوية استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع، وامتزجت فيها المعرفة الدينية بالأنشطة الإبداعية والألعاب التعليمية.
ويكتسب هذا النشاط أهمية خاصة لأنه يقدّم التعليم الإسلامي للأطفال بأسلوب قريب إلى عالمهم، قائم على الحركة واللعب والتفاعل، بما يعزز ترسيخ المعاني الإيمانية في نفوسهم بصورة محببة.
قصة يونس عليه السلام ودروس تربوية
خلال يوم السبت، استمتع الأطفال بسرد قصة نبي الله يونس عليه السلام، حيث تعرّفوا من خلالها على معاني الصبر، والتوبة، والثقة بالله تعالى.
وقد شكّلت هذه القصة محورًا تربويًا مهمًا، إذ جرى تحويل المعاني الإيمانية إلى دروس عملية يفهمها الأطفال بسهولة، في أسلوب يربط بين القصة القرآنية والتربية السلوكية.
تعلم الحروف والقراءة باللعب
في الجزء الثاني من البرنامج، جرى تدريب الأطفال على حروف القرآن الكريم مع الحركات والتنوين، بهدف تقوية مهارات القراءة والتهيئة المبكرة لتلاوة القرآن.
كما كانت الألعاب الرقمية والأنشطة الحركية القائمة على الجري من أكثر الفقرات التي حظيت بإقبال كبير، حيث أضفت طاقة وحيوية وابتسامات واسعة على أجواء الدورة.
حفظ سورة العصر
أما يوم الأحد، فقد خُصص لحفظ سورة العصر، مع شرح معانيها والتركيز على الفئات الأربع التي وصفتها السورة بالفوز والنجاح.
وقد ساعد هذا الأسلوب على الجمع بين الحفظ والفهم، بحيث لا يقتصر التعليم على التلقين، بل يمتد إلى استيعاب المعاني والقيم التي تحملها السورة.
إبداع وتعلم جماعي
شهدت الفقرة الثانية من اليوم إعادة مراجعة الحروف بطريقة إبداعية ومبتكرة، في أجواء من التفاعل والفرح والعمل الجماعي، ما جعل نهاية الأسبوع مساحة للتعلم والنمو والسعادة في آن واحد.
ويبرز هذا النشاط قيمة كبيرة في بناء علاقة إيجابية بين الطفل والتعليم الديني، بما يرسّخ حب الإسلام والمعرفة منذ السنوات الأولى.
ـ المصدر: قسم المرأة في مجلس المشيخة الإسلامية في مدينة دريناس


