مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس قوة العمل الإنساني المنظم في شهر رمضان، تواصل رابطة العالم الإسلامي تنفيذ مشروعاتها الخيرية عالميًا، عبر برامج متكاملة تشمل توزيع السلال الغذائية وتنظيم موائد الإفطار، بالتنسيق المباشر مع حكومات الدول، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة ويعزز أثره الإنساني.
محور إفريقيا: سلال غذائية لمواجهة الاحتياج المعيشي
تُبرز القارة الإفريقية حضورًا واسعًا في هذه المبادرات، حيث تواصل الرابطة توزيع السلال الرمضانية في عدد من الدول، من بينها جمهورية موزمبيق الواقعة في جنوب شرق إفريقيا، وجمهورية جنوب إفريقيا في أقصى جنوب القارة، إضافة إلى جمهورية الصومال الفيدرالية في القرن الإفريقي، وجمهورية السودان في شمال شرق إفريقيا.
وتعكس هذه الجهود استجابة مباشرة للتحديات المعيشية، من خلال توفير المواد الغذائية الأساسية للأسر المحتاجة، ضمن قوافل إغاثية منظمة تُدار بالتنسيق مع الجهات الرسمية، ما يمنح العمل طابعًا مؤسسيًا يعزز استمراريته وتأثيره.
محور آسيا: امتداد واسع للسلال والإفطارات الجماعية
في القارة الآسيوية، تتواصل قوافل «الصِّلة» لتوزيع السلال الغذائية في دول ذات كثافة سكانية عالية، مثل جمهورية بنغلاديش الواقعة في جنوب آسيا، وجمهورية إندونيسيا في جنوب شرق آسيا.
كما نظّمت الرابطة مائدة إفطار رمضانية كبرى في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بحضور شخصيات وزارية وقيادات إسلامية، ومشاركة واسعة من أبناء المجتمع المسلم، في مشهد يعكس التلاحم المجتمعي ويعزز قيم التكافل والتراحم.
محور أوروبا: إفطارات رمضانية تعزز الاندماج والتعايش
وامتدت المبادرات إلى القارة الأوروبية، حيث نظّمت الرابطة موائد إفطار رمضانية في العاصمة الإسبانية مدريد ومدينة مالقا الواقعة في إقليم الأندلس جنوب إسبانيا، بمشاركة أبناء الجالية المسلمة.
وتسهم هذه الفعاليات في تعزيز الحضور الإيجابي للمسلمين في المجتمعات الأوروبية، وترسيخ قيم التعايش والانفتاح، من خلال أنشطة تجمع بين البعد الديني والعمل الاجتماعي.
نموذج متكامل للعمل الخيري
تكشف هذه الجهود عن نموذج متكامل للعمل الخيري في شهر رمضان، يجمع بين الدعم الغذائي المباشر وتعزيز الروابط الاجتماعية عبر موائد الإفطار، في مختلف القارات. كما تؤكد أن التنسيق المؤسسي مع الحكومات يعزز كفاءة الوصول إلى المحتاجين، ويُرسّخ حضور القيم الإسلامية عالميًا بوصفها رسالة إنسانية قائمة على الرحمة والتكافل.
ـ المصدر: رابطة العالم الإسلامي





