افتتاح الدورة 46 وتجمع 320 شابًا من 5 محافظات جنوبية في 13 محافظة مضيفة في وسط وشمال تايلند
مسلمون حول العالم ـ خاص – هاني صلاح
في خطوة وطنية تعكس رؤية بعيدة المدى لبناء مجتمع أكثر تعايشًا وتفاهمًا، انطلقت الدورة الـ46 من برنامج «من القلب إلى الجنوب»، بمشاركة 320 شابًا من 5 محافظات جنوبية، ضمن مشروع ممتد منذ عام 2005، الموافق 2548 وفق التقويم البوذي المعتمد في تايلاند.
وتنبع القوة الأساسية للمشروع من كونه يربط بين شباب المحافظات الجنوبية ذات الغالبية المسلمة وشباب وأسر من المجتمع البوذي في مناطق أخرى من البلاد، في تجربة معايشة مباشرة داخل 13 محافظة مضيفة، بما يسهم في بناء الثقة، وترسيخ السلام، وتعزيز الاستقرار والتعاون داخل المجتمع التايلاندي.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة لكونه يستثمر في الشباب بوصفهم جسر المستقبل، عبر غرس قيم التعايش والتفاهم، بما يدعم السلم المجتمعي ويؤسس لبيئة أكثر انسجامًا على المدى البعيد.
بناء التفاهم بين الشباب
ترتكز فلسفة المشروع على فتح مساحات للتعارف المباشر بين شباب المحافظات الجنوبية ذات الغالبية المسلمة، وشباب وأسر من خلفية بوذية في مناطق أخرى من البلاد، بما يسهم في بناء جسور الثقة، وتوسيع دوائر الفهم المتبادل، وكسر الصور النمطية بين الطرفين.
ويمثل هذا الاحتكاك الإنساني المباشر أحد أهم أدوات بناء مجتمع متماسك، حيث يتيح لكل طرف التعرف على نمط حياة الآخر وثقافته وقيمه الاجتماعية عن قرب، في بيئة تقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم.
الاستقرار والسلام عبر الشباب
تنبع أهمية المشروع من كونه يستثمر في الشباب بوصفهم ركيزة المستقبل، من خلال غرس قيم التعايش والتعاون والمواطنة المشتركة، بما ينعكس إيجابًا على الاستقرار المجتمعي والسلام الداخلي.
كما يسهم المشروع في إعداد جيل قادر على المساهمة في تنمية مجتمعه المحلي، وتعزيز روح التعاون الوطني، وترسيخ مفهوم العيش المشترك في مجتمع متعدد الثقافات.
مبادرة ممتدة منذ عقدين
يُذكر أن المشروع انطلق عام 2005، الموافق 2548 وفق التقويم البوذي المعتمد في تايلاند، واستمر على مدار أكثر من عقدين، ما يعكس الثقة في أثره المجتمعي ودوره في دعم السلم الأهلي وبناء مستقبل أكثر تفاهمًا بين الشباب المسلم والبوذي في البلاد.
ـ المصدر: مكتب المفتي العام لمملكة تايلاند








