مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

يوثق تجربة فكرية عابرة للحدود.. صدور أول ترجمة ألبانية لكتاب “ذكريات ألبانيا ومصر وبلاد الشام في القرن العشرين”

إصدار جديد يربط بين الذاكرة الفردية والتحولات السياسية والاجتماعية في المنطقة

عمل علمي يترجم لأول مرة ويجمع حوارات ثرية مع شخصية ذات امتداد تاريخي وثقافي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة علمية وثقافية تعكس أهمية توثيق الذاكرة التاريخية العابرة للحدود، صدر في العاصمة الألبانية تيرانا كتاب بعنوان “ذكريات ألبانيا ومصر وبلاد الشام في القرن العشرين”، للكاتب الألباني من أصول دمشقية شفقـت سليمان غافوتشي، في إصدار حديث عن المركز الألباني للدراسات الشرقية (ACFOS Albania).

ويحمل هذا العمل أهمية خاصة كونه يجمع سلسلة من الحوارات والذكريات التي وثّقها الدكتور محمد مُفَاكو (الأرناؤوطي)، وتُقدَّم للمرة الأولى باللغة الألبانية، في محاولة لإحياء تجربة فكرية وإنسانية تمتد بين ألبانيا وبلاد الشام.

تيرانا.. توثيق الذاكرة عبر الجغرافيا

ينطلق الكتاب من سيرة شخصية تمتد من مدينة شكودرا شمال ألبانيا إلى دمشق، مقدمًا سردًا غنيًا يعكس التداخل التاريخي والثقافي بين هذه البيئات، في فترة شهدت تحولات كبرى في القرن العشرين.

ولا يقتصر العمل على السرد الشخصي، بل يتناول قضايا أوسع مثل التحولات السياسية والاجتماعية، والعلاقات بين المجتمعات، إضافة إلى موضوعات حساسة كقضية كوسوفو وتطورات المنطقة.

محتوى متنوع يجمع بين السيرة والتحليل

يتضمن الكتاب عددًا من المحاور، منها: مقدمة الناشر، والتمهيد، وذكريات الحياة من شكودرا إلى دمشق، وذكريات مستعادة، إلى جانب فصول تتناول ألبانيا بين الماضي والحاضر، ووثائق وصور، فضلًا عن معجم للمصطلحات المستخدمة.

كما يعرض جوانب من العمل المؤسسي للألبان في المهجر، من خلال الإشارة إلى نشاط الجمعيات في دمشق، بما يعكس امتداد الحضور الثقافي الألباني خارج حدوده الجغرافية.

ترجمة علمية تعيد إحياء النص

قام بترجمة العمل من الأصل العربي كل من الدكتور محمد مُفَاكو (الأرناؤوطي) وعظيم جلال الدين، في جهد علمي يسهم في نقل هذا الإرث إلى القارئ الألباني، ويعزز جسور المعرفة بين اللغتين والثقافتين.

ويأتي هذا الإصدار في 112 صفحة، وبحجم (A5)، ما يجعله عملاً مركزًا يسهل تداوله وقراءته.

ألبانيا.. دولة تقع في جنوب شرق أوروبا بمنطقة البلقان، تحدها الجبل الأسود وكوسوفو من الشمال، ومقدونيا الشمالية من الشرق، واليونان من الجنوب، ويبلغ عدد سكانها نحو 2.8 مليون نسمة، وعاصمتها تيرانا.

المجتمع المسلم في ألبانيا.. يُعد من المكونات الأساسية في البلاد، وتضطلع مؤسساته الدينية بدور مهم في الحفاظ على الهوية وتعزيز الحضور الثقافي والتعليمي.

ـ المصدر: المركز الألباني للدراسات الشرقية (ACFOS Albania)

التخطي إلى شريط الأدوات