مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يجمع بين الدبلوماسية الشعبية والدبلوماسية السياسية، عقدت شبكة الحوار الإسلامي في النرويج لقاءً حواريًا مهمًا مع وزير الخارجية إسبن بارث إيده، ناقشت خلاله أبرز القضايا العربية والإنسانية وفي مقدمتها فلسطين والسودان، إلى جانب مسؤولية صندوق النفط النرويجي تجاه هذه الملفات.
الدبلوماسية الشعبية على طاولة الخارجية
أكد وفد الشبكة خلال الاجتماع أن الجاليات العربية والمسلمة في النرويج تحمل همومًا إنسانية لا يمكن تجاهلها، وعلى رأسها معاناة الفلسطينيين. وشددوا على ضرورة أن تظل فلسطين ضمن أولويات الميزانية الوطنية التي يجري التفاوض حولها، وهو ما أكد وزير الخارجية أنه يمثل أحد اهتماماته الرئيسية.
صوت غزة في أوسلو
وشهد اللقاء مشاركة محمد، أحد أبناء المساجد الأعضاء في الشبكة، وهو شاب نرويجي من أصول غزية. نقل للحضور معاناة أسرته تحت الحصار، متحدثًا عن وفاة جده مؤخرًا بسبب الجوع، وعن استمرار سقوط الضحايا رغم الهدنة، إذ قُتل نحو 350 شخصًا بعد وقف إطلاق النار. وأبرزت شهادته الأثر النفسي العميق الذي يعيشه أبناء الجالية في النرويج بسبب خوفهم اليومي على ذويهم.
الأزمة السودانية وتفاقم الوضع الإنساني
كما تناول اللقاء الوضع الحرج في السودان، في ظل الزيارة الميدانية الأخيرة لنائب وزير الخارجية أندرياس موتسفلت كرافيك، والتي عكست حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون هناك.
استمرار الحوار لتعزيز الحضور الشعبي
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار هذا الجسر بين الدبلوماسية الشعبية التي تمثلها الجالية، والدبلوماسية الرسمية التي تقودها الخارجية النرويجية، بما يخدم القضايا الإنسانية الملحة في العالم العربي.