مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ألبانيا.. قسم المرأة في المشيخة الإسلامية يشعل روح التضامن مع غزة من خلال معرض خيري مميز في قلب تيرانا

مبادرة نسائية تحوّل العطاء إلى فعل حياة وتعيد الاعتبار لقوة المجتمع حين ينهض لنصرة المظلوم

قلوب تنبض بالرحمة تتوافد لدعم المنكوبين وإرسال رسالة أمل تتجاوز الحدود

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مشهد لا تخطئه العين؛ انبعثت في قلب العاصمة تيرانا شعلة التضامن مع غزة، بعدما نظم قسم المرأة في المشيخة الإسلامية في ألبانيا معرضًا خيريًا استمر يومين كاملين، حمل بين أجنحته معنى العون الحقيقي حيث يلتقي الألم الكبير بالأمل في البقاء والصمود.

منصة يتردد فيها صوت الإنسانية عاليًا

كان المكان يعج بحركة متواصلة تعكس نبض المجتمع الألباني وهو يمد يده لأهل غزة. لم يكن الحدث مجرد فعالية لجمع التبرعات؛ فقد تحول إلى منصة يتردد فيها صوت الإنسانية عاليًا، مؤكدًا أن التضامن لا يبدأ من الحسابات البنكية، بل من القلوب حين تتحد على نصرة الملهوف.

حضور نسائي يُعيد تعريف المسؤولية الأخلاقية

شهد المعرض حضورًا فاعلًا من مكاتب المرأة في عدد من المفتيّات الألبانية، التي أسهمت بجهودها وتنظيمها في إنجاح الفعالية وتعزيز رسالتها الإنسانية، وقد حضرت المشاركات بوجوه تشع إيمانًا بدورهن الإنساني، حاملات روح المبادرة والتنظيم، لتقديم نموذج عملي يُظهر أن العمل الخيري يبدأ من الداخل، من الإحساس بالآخر ووجعه.

مجتمع بكامله يتحرك.. مطاعم ومخابز وجمهور غفير

وجاءت مشاركة عدد كبير من المطاعم والمخابز المحلية لتضيف مشهدًا يعكس عمق التفاعل المجتمعي. فتلاقى العطاء الفردي مع المؤسسي، وسجل إقبال منقطع النظير من مختلف شرائح المجتمع، رجالًا ونساءً وشبابًا وأطفالًا، وكلهم يحملون الشعور ذاته: أن ما يحدث في غزة ليس بعيدًا عن ضمائرهم ولا عن إنسانيتهم.

كانت الوجوه التي تجوب المكان تحمل خليطًا من الحزن على ما يجري هناك، ومن الفخر بما يقدمه الناس هنا. كان الهمّ واحدًا، والنية واحدة، والدعم واحدًا، وكأن تيرانا بأكملها قررت أن تقول لغزة: لست وحدك.

عطاء يشع نورًا في قلب الألم

لم يكن المعرض مجرد مبادرة عابرة، بل كان رسالة حيّة بأن البذل يمكن أن يوقظ النور حتى في أحلك الأماكن، وأن الشراكة بين المؤسسات والمجتمع المحلي قادرة على خلق مساحات أمل لا يعرفها إلا من جرب أن يعطي.

وختم القائمون على المبادرة بالدعاء لكل من أسهم وشارك، بأن يجزيهم الله خيرًا، وأن يمنحهم القوة للاستمرار في نشر النور والدعم لكل محتاج، مؤكدين أن العمل الإنساني لا ينتهي عند باب الفعالية، بل يبدأ منها ليصل إلى حيث تُطفأ دمعة أو يُمسح ألم.

التخطي إلى شريط الأدوات