مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

مقدونيا الشمالية.. فعالية تأبينية في الذكرى الـ20 العالم يعقوب حاسيبي.. أبرز الرموز الدينية والوطنية الألبانية في غرب البلقان

مؤسسة التنمية والحضارة أكسيس وجمعية فلاذنيا تنظّمان فعالية جامعة تستحضر الأبعاد الدينية والوطنية لمسيرة الراحل

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

بمناسبة الذكرى العشرين لوفاة العالم الألباني الشيخ الإمام يعقوب حاسيبي، إحدى الشخصيات البارزة في العمل الإسلامي في المناطق الألبانية بغرب البلقان، احتضن المسرح الألباني في مدينة سكوبيه، يوم 9 يناير 2026، أكاديمية تأبينية، وذلك بتنظيم مشترك من مؤسسة التنمية والحضارة أكسيس وجمعية فلاذنيا التعليمية.

الشيخ يعقوب حاسيبي.. أبرز الرموز الدينية والوطنية الألبانية في غرب البلقان

الشيخ يعقوب حاسيبي يُعدّ من أبرز الرموز الدينية والوطنية الألبانية في غرب البلقان خلال النصف الثاني من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، إذ جمع في مسيرته بين الدعوة الإسلامية، والإصلاح الأخلاقي، والدفاع عن الهوية القومية الألبانية في سياقات سياسية واجتماعية معقّدة. أسهم بدور محوري في ترسيخ الوعي الديني المعتدل، وربط الخطاب الإسلامي بالقيم الوطنية والإنسانية، مع تركيز خاص على التربية الأخلاقية وبناء الإنسان الواعي بدينه وانتمائه.

كما كان له حضور فاعل في الحياة العامة من خلال التعليم والدعوة والعمل الاجتماعي، وأسهم في توحيد الصفوف وتعزيز التضامن بين الألبان في مقدونيا الشمالية وكوسوفو وألبانيا ووادي بريشيفو، ما جعله مرجعية دينية ومعنوية تحظى باحترام واسع داخل المجتمع المسلم وخارجه، ورمزًا للإسهام الإسلامي الألباني في الحفاظ على الهوية والكرامة والذاكرة الجماعية في غرب البلقان.

مشاركات رسمية ودينية

افتُتحت الأكاديمية بتلاوة قرآنية عطرة أعقبها كلمة ترحيبية ألقاها مدير البرنامج أرسيم جونوزي. وقدّم الكلمات الافتتاحية، نيابة عن الجهتين المنظمتين، رفعت شريفي رئيس مؤسسة أكسيس، وميلازيم مصطفى ممثل جمعية فلاذنيا التعليمية، مؤكدين أهمية استحضار القيم التي جسّدها الراحل في مسيرته الدعوية والوطنية.

شارك بكلمات تحية كل من الحافظ شقير أفندي فيتاهو، رئيس المشيخة الإسلامية في جمهورية مقدونيا الشمالية، والشيخ الدكتور نعيم أفندي ترنافا، مفتي جمهورية كوسوفا، حيث نوّها بإسهامات الحاج يعقوب حاسيبي الدينية والتعليمية والوطنية، وبأثره في ترسيخ القيم الأخلاقية وخدمة المجتمع المسلم.

أوراق علمية وشهادات فكرية

تواصلت فقرات الأكاديمية بأوراق موضوعية قدّمها علماء وباحثون من مقدونيا الشمالية والمنطقة، حيث ألقى شابان نزيري من مدينة كومانوفو المداخلة الأولى، تلاه إبراهيم بقيري من مدينة فيريزاي بالمداخلة الثانية. كما قدّم محمد حنفي من إسطنبول المداخلة الثالثة، بينما تناول حسين الدين أبازي من بريشتينا في المداخلة الرابعة، وصباح الدين جاشاري من تيرانا في المداخلة الخامسة، أبعادًا متعددة من الإرث الديني والأخلاقي والوطني للفقيد.

بعد فني يواكب الذاكرة

أُثريت الأكاديمية بإنشاد ديني خاص بالحاج يعقوب حاسيبي أدّاه كل من نديريم عليمي، ونصرت كورتيشي، ونافيدان مفتاري، إلى جانب فقرة شعرية قدّمها الممثل أرسيم فاضلية، أضفت بعدًا وجدانيًا على أجواء التكريم.

كلمة العائلة ورسالة الوفاء

اختُتمت الأكاديمية بكلمة شكر ألقاها صاد الدين حاسيبي، نجل الراحل، عبّر فيها عن امتنان الأسرة للمنظمين والحضور على هذا التكريم اللائق، مؤكدًا أهمية حفظ إرث والده الروحي والوطني ونقله إلى الأجيال القادمة.

عكست المشاركة الواسعة من مقدونيا الشمالية وألبانيا وكوسوفو ووادي بريشيفو والمهجر تقديرًا مؤسسيًا ومجتمعيًا رفيعًا لمكانة الحاج يعقوب أسِبِيتي، وأكدت أن استذكار سيرته ليس فعل وفاء فحسب، بل مسؤولية مستمرة لصون الإرث القيمي للمجتمع المسلم في المنطقة.

المصدر: مؤسسة التنمية والحضارة أكسيس وجمعية فلاذنيا التعليمية

التخطي إلى شريط الأدوات