مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في لقاء نوعي يهدف إلى نقل مواجهة الإسلاموفوبيا من دائرة التشخيص العام إلى مسارات تطبيقية تستبق الأزمات بالوقاية وتتجنب تداعياتها بالمعرفة وترسخ منظومة مستدامة لمكافحتها عبر الحوار المباشر مع الجهات الرسمية؛ شهدت أوسلو لقاءً جمع مؤسسات نرويجية مع أميرة الغوابي الممثلة الخاصة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا، بهدف عرض التجربة وتبادل الخبرات في هذا المجال.
التجربة النرويجية والكندية
فقد شهدت العاصمة النرويجية لقاءً حواريًا جمع شبكة الحوار الإسلامي، ومجلس التعاون بين الأديان ومجتمعات الحياة في النرويج، مع الضيفة الزائرة أميرة الغوابي الممثلة الخاصة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا، التي عرضت تجربتها في بلدها، بينما استمعت إلى تجارب المؤسسات النرويجية في حماية المجتمع المسلم.
ثلاثة محاور مركزية.. الوقاية والمعرفة والحوار
ركز اللقاء على ثلاثة محاور مركزية تمثل أساس العمل المستدام ضد الإسلاموفوبيا: الوقاية قبل تفاقم الظاهرة، وتوسيع المعرفة باعتبارها أداة لمواجهة الصور النمطية، وترسيخ الحوار مع السلطات لضمان أن يكون المجتمع المسلم شريكًا في الحل وليس هدفًا للوصم أو التعميم.
الدليل الكندي لمكافحة الإسلاموفوبيا كأداة عمل قابلة للتطبيق
ضمن ما طرحته أميرة الغوابي خلال اللقاء، تقديم رؤى من التجربة الكندية الوطنية في هذا المجال، بما في ذلك تطوير دليل إرشادي خاص بمكافحة الإسلاموفوبيا، وهو دليل يهدف إلى تحويل المفاهيم إلى إجراءات واضحة تساعد المؤسسات والمجتمع على فهم الظاهرة والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية.
أهمية الشراكات العابرة للحدود
ويؤكد هذا اللقاء أن مواجهة الإسلاموفوبيا باتت تتطلب شراكات عابرة للحدود تقوم على الخبرة والتخطيط والتنسيق، وأن نقل التجارب الناجحة بين الدول يمكن أن يمنح المجتمع المسلم أدوات أقوى لحماية حضوره وتعزيز اندماجه الإيجابي. وفي النرويج، بدت الرسالة واضحة: المعرفة والوقاية والحوار الرسمي هي الطريق الأقصر لبناء مجتمع أكثر عدلًا واحترامًا للجميع.

