مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
“كثيرون منهم قالوا إنها المرة الأولى التي يعبرون فيها عتبة بيت الله”، بهذه الكلمات لخّص الإمام الخطيب جميل حضرت ينيكييف معنى زيارة طلاب مدرسة محلية إلى مسجد قرية بيغيفو في مطلع يناير، في محطة تعليمية لم تكن مجرد توقف عابر ضمن رحلة تزلج، بل لحظة تعارف مباشر صنعت فهمًا جديدًا للمكان وللمجتمع المسلم في المنطقة.
زيارة تعليمية وسط الثلج تنتهي عند المسجد
ضمن رحلة تزلج مدرسية عبر قرى منطقة نيفيركينسكي، وصل طلاب مدرسة محلية إلى مسجد قرية بيغيفو، حيث استقبلهم الإمام الخطيب جميل حضرت ينيكييف برفقة المؤذن، في لقاء أراد له القائمون أن يكون نافذة مفتوحة على تاريخ المكان وقيمه، لا مجرد زيارة شكلية.
“المسجد جزء من ذاكرة القرية”
وفي أجواء دافئة وودية، قدّم الإمام للطلاب صورة مكثفة عن تاريخ مساجد القرية ودورها في حياة المجتمع المسلم، مؤكدًا أن المسجد ليس معلمًا دينيًا فحسب، بل جزء من التراث الثقافي للمنطقة، وأن فهمه يساعد الشباب على قراءة تاريخ المكان بوصفه تاريخًا متنوعًا ومتعدد الانتماءات.
أسئلة الطلاب تفتح حوارًا حيًا حول الإسلام
أكثر ما جذب اهتمام الطلاب كان الحديث عن أساسيات الإسلام، إذ تحولت الزيارة إلى نقاش مفتوح بفضول واضح وأسئلة متتابعة، في حوار اتسم بالحيوية والاحترام والرغبة في الفهم، بعيدًا عن الصور الجاهزة أو المسافة النفسية التي يصنعها الجهل.
“الأهم هو روح الاحترام”
الإمام الخطيب جميل حضرت ينيكييف شدد خلال اللقاء على أن الرسالة الأعمق لا تتعلق بتاريخ المباني وحده، بل بروح الاحترام المتبادل بين الناس على اختلاف ثقافاتهم، مؤكدًا أن أبواب المسجد ستبقى مفتوحة لكل من يطلب المعرفة ويسعى إلى حسن الجوار.
رحلة تزلج تتحول إلى رحلة في تاريخ التعدد
لم تعد الجولة مجرد نشاط شتوي عبر الطبيعة، بل تحولت إلى رحلة في عمق تاريخ المنطقة وتنوعها الديني والثقافي، حيث خرج الطلاب بمعرفة جديدة لا تُكتسب من الكتب وحدها، بل من اللقاء المباشر مع الآخر في مكانه وتاريخه.
مساحة تواصل واحترام
بهذه الزيارة القصيرة، ثبت أن المسجد يمكن أن يكون مساحة تواصل وتربية على الاحترام مثلما هو مساحة عبادة، وأن المجتمع المسلم حين يفتح أبوابه للمعرفة يصنع تلقائيًا جسرًا من الثقة والفهم المتبادل داخل المجتمع الواحد.
ـ المصدر: الإدارة الدينية لمسلمي مقاطعة بينزا

