مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

مصر.. مفتي دولة ألبانيا يشارك في لقاء رفيع بالأزهر حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي

في إطار مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمشاركة وزراء الأوقاف ورؤساء المؤسسات الإسلامية من دول متعددة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

شارك فضيلة الشيخ بويار اسباهيو، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة ألبانيا ومفتي البلاد، في اللقاء الذي استضافه الأزهر الشريف، حيث استقبل الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب وفدًا رفيع المستوى ضم وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب رؤساء مؤسسات إسلامية من عدة دول، في محطة تؤكد تصاعد الاهتمام الدولي بتعزيز التنسيق الديني في مواجهة تحديات العصر، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

ويُعدّ فضيلة الشيخ بويار اسباهيو، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة ألبانيا ومفتي البلاد، أحد الأصوات الأزهرية البارزة في منطقة البلقان، بوصفه خريج الأزهر الشريف الذي حمل رسالته العلمية المعتدلة إلى فضاء العمل المؤسسي والدعوي في ألبانيا، جامعًا بين عمق التكوين الشرعي ورحابة الخطاب الإنساني، ليواصل عبر موقعه القيادي ترسيخ قيم التسامح والحوار وخدمة المجتمع المسلم، وتعزيز حضور مدرسة الأزهر في بناء الوعي وصيانة الاستقرار الديني والاجتماعي.

لقاء دولي ضمن أعمال المؤتمر السادس والثلاثين

جاء اللقاء في سياق انعقاد المؤتمر السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، تحت عنوان: “المهن في الإسلام: الأخلاق، التأثير، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي”، حيث تناولت المداولات أهمية ترسيخ الوئام والحوار والتعاون بين المؤسسات الدينية على المستويين الوطني والدولي، بما يضمن استجابة أكثر اتزانًا للتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

الأزهر الشريف: الذكاء الاصطناعي أداة نهوض إذا ضُبطت أخلاقيًا

وخلال كلمته، شدد الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي استخدامًا أخلاقيًا يخدم المجتمعات الإنسانية، مؤكدًا أن المستقبل يتطلب إعداد علماء وباحثين شباب من المجتمع المسلم يمتلكون القدرة على التفاعل الواعي مع التقنيات الحديثة، بما يحقق أقصى قدر من المنافع ويحدّ من مخاطر إساءة الاستخدام في القضايا الفكرية والاجتماعية والإنسانية.

أدوار تاريخية لتعزيز السلام والحوار

وأبرز الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب الدور التاريخي والاجتماعي الذي يضطلع به الأزهر الشريف في بناء السلام وصونه، لافتًا إلى مبادرات واضحة لتعزيز الحوار والتعايش، بوصفه مسارًا يواجه الاستقطاب ويؤسس لمساحات مشتركة بين الثقافات والأديان، ويضمن استدامة الاستقرار داخل المجتمعات.

المؤسسات الدينية وخطاب مستنير يقوم على التسامح

وفي السياق ذاته، أكد المشاركون أهمية دور المؤسسات الدينية في صياغة خطاب ديني مستنير قائم على التسامح والتفاهم والأخوة الإنسانية، بما يرسخ قيم الاعتدال ويحد من خطاب الكراهية، ويعيد توجيه الجهود الدينية نحو البناء المعرفي والتنموي وخدمة الإنسان في زمن التكنولوجيا المتقدمة.

المجتمع المسلم في ألبانيا

ويمثل المجتمع المسلم في دولة ألبانيا الغالبية الدينية في البلاد بنسبة تُقدَّر بأكثر من 70% من إجمالي السكان، وتعد المشيخة الإسلامية في دولة ألبانيا المؤسسة الدينية الرسمية الأبرز المعنية برعاية شؤون المجتمع المسلم وتعزيز حضوره العلمي والتربوي والاجتماعي، ضمن سياق وطني يدعم الاستقرار والتعايش في منطقة البلقان.

ختامًا، يعكس هذا اللقاء في الأزهر الشريف اتساع دائرة الوعي المؤسسي بأهمية ضبط التحولات التقنية بالقيم الأخلاقية، وتأكيد الحاجة إلى شراكات دينية دولية تُحسن توجيه الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، دون التفريط بثوابت الخطاب الديني المستنير ورسالة السلام العالمية.

ـ المصدر: Komuniteti Mysliman i Shqipërisë

التخطي إلى شريط الأدوات