مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في وقت تتزايد فيه حاجة الشباب إلى نماذج واقعية تعيد ضبط البوصلة بعيدًا عن مقاييس النجاح السطحية، نظم المركز الإسلامي في فيينا أمسية ملهمة شهدت حضورًا واسعًا من الشباب، ركّزت على أن النجاح الحقيقي يبدأ من بناء الشخصية والثبات على القيم وتحمل المسؤولية، لا من النتائج السريعة أو المظاهر الخارجية.
وقد تضمنت الفعالية محاضرة تفاعلية ونقاشات مفتوحة، إلى جانب عرض كتاب قدّمه عمر أفكير، في إطار مساحة حوارية جمعت بين الإلهام والتجربة الشخصية والتفاعل المباشر مع الحضور.
النجاح بوصفه قيمة أخلاقية قبل أن يكون إنجازًا ظاهريًا
تحدث عمر أفكير عن مفهوم النجاح، مستندًا إلى تجربته ومسيرته الشخصية، موضحًا أن النجاح لا يُختزل في المظاهر الخارجية أو النتائج السريعة، بل يُقاس بالثبات على المبدأ، وبناء الشخصية، وحسن الموقف، وتحمل المسؤولية، والقدرة على تحويل الابتلاءات إلى فرص للنضج والتقدم.
كتاب ونقاش وتوقيع.. مساحة للتفاعل والتأثير
وتواصلت الفعالية مع عرض كتاب عمر أفكير، تلاه حوار مفتوح وتبادل للأفكار، إلى جانب إتاحة فرصة التوقيع والتواصل بين المشاركين، بما أوجد مساحة للنقاش العميق واللقاءات المباشرة التي تعزز حضور الخطاب التربوي في حياة الشباب.
تنظيم مشترك يعكس حيوية المبادرات الشبابية
وأقيمت الفعالية بتنظيم منصة مسلم سبيس (muslimspace.at)، وبالتعاون مع مبادرة سبيلنا (Sabeeluna) والمركز الإسلامي في فيينا (IZW)، في نموذج يعكس تكامل الجهود المجتمعية داخل النمسا لدعم الشباب عبر برامج معرفية وتربوية تجمع بين الإلهام والوعي.
ويؤكد هذا النشاط أن المؤسسات الإسلامية في النمسا تواصل الاستثمار في بناء الإنسان، عبر فعاليات تتجاوز الإطار الوعظي التقليدي إلى خطاب عملي يلامس واقع الشباب، ويمنحهم أدوات معنوية تعينهم على رسم طريق متوازن نحو التطور الشخصي والنجاح المسؤول.



