مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة بالغة الأهمية من شأنها حماية التراث الإسلامي العثماني في البلاد؛ وقّع رئيس المشيخة الإسلامية في مقدونيا الشمالية، فضيلة الشيخ الحافظ الدكتور شاكر أفندي فتاح، بروتوكول تعاون رسمي مع المديرية العامة للأوقاف في تركيا، لترميم مسجدين من أبرز المعالم الوقفية التاريخية والدينية في مقدونيا الشمالية.
وجاء ذلك خلال زيارة رسمية أجراها فضيلة الشيخ الحافظ الدكتور شاكر أفندي فتاح إلى المديرية العامة للأوقاف في تركيا، برفقة الأمين العام فضيلة الشيخ إرسَال أفندي ياكوبي، ومفتي تيتوفا الدكتور سيلفير أفندي جِمَيلي، ومفتي شتيب السيد ناصر أفندي رجِبي، ومفتي ماناستير فضيلة الشيخ آمِت أفندي راسيمي، والمسؤول عن العلاقات مع تركيا السيد نزام راشيت، ومدير الأوقاف السيد فِمي إيبيبي، ومدير شؤون الجاليات السيد مافيز رستمي.
أهمية استمرار التنسيق في حماية الأوقاف
واستقبل الوفد مدير عام الأوقاف في تركيا، السيد سنان أكسو، حيث شهد اللقاء مباحثات موسعة اتسمت بروح التعاون المؤسسي والتفاهم المتبادل، مع تأكيد مشترك على أهمية استمرار التنسيق في حماية الأوقاف باعتبارها جزءًا جوهريًا من الهوية الدينية والثقافية والتاريخية للمجال الحضاري المشترك.
أبرز المساجد الوقفية ذات القيمة التاريخية والدينية
وتضمن البروتوكول اتفاقًا مباشرًا على ترميم مسجد الحاجي بالابان في العاصمة سكوبيه، والجامع الملوّن في مدينة تيتوفا، وهما من أبرز المساجد الوقفية ذات القيمة التاريخية والدينية، بما يعزز فرص صونهما والحفاظ على مكانتهما المعمارية والرمزية في الوعي المحلي والإقليمي.
كما تناولت المحادثات مجموعة من المشاريع الأخرى ذات الصلة، ركزت على ترميم الممتلكات الوقفية وصيانتها وتفعيلها وظيفيًا، لضمان توظيف الوقف في خدمة المجتمع وتعزيز استفادة المصلين من مرافقه وخدماته على المدى الطويل.
ويُنظر إلى البروتوكول بوصفه خطوة عملية ومستدامة لتثبيت مسار حفظ التراث الوقفي وإعادته إلى واجهة الاهتمام العام، بما يسهم في نقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة وترسيخ الروابط الروحية والثقافية بين مقدونيا الشمالية وتركيا في إطار المشترك التاريخي والديني.



