مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

جنوب تايلند.. زيارات دراسية متبادلة تعكس توجّهًا تطويريًا في التعليم الإسلامي وتعزّز جودة الأداء المؤسسي

تبادل الخبرات التربوية بوصفه أداة عملية لتحديث التعليم والارتقاء بالمناهج وأساليب الإدارة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في إطار توجّه متنامٍ نحو تطوير التعليم الإسلامي والارتقاء بجودته، تبرز الزيارات الدراسية المتبادلة بين المؤسسات التعليمية بوصفها إحدى الأدوات العملية الأكثر فاعلية في نقل الخبرات، وتحديث الأداء، وبناء نماذج تعليمية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات العصر.

وفي هذا السياق، نفّذت مدرسة كالياناشون رانغسان التابعة لمؤسسة مسجد بان نُواي (مدرسة تربية الصالحين) زيارة دراسية إلى مدرسة بورنكاندراسة (مدرسة التعليم التكاملي)، يوم 27 يناير 2026، في خطوة هدفت إلى الاطلاع المباشر على التجارب التعليمية والإدارية، والاستفادة من الممارسات الناجحة في بيئة تعليمية مماثلة.

تبادل معرفي لتطوير الأداء التعليمي

وأوضحت إدارة المدرسة أن وفد الزيارة اطّلع على نماذج تعليمية متقدمة، واكتسب معارف وتجارب وأفكارًا تربوية عملية، من شأنها الإسهام في تحسين جودة التعليم، وتطوير أساليب التدريس، والارتقاء بالأداء المؤسسي داخل المدرسة. ويعكس هذا التوجّه وعيًا متزايدًا بأهمية التعلم من التجارب الناجحة، وعدم الاكتفاء بالأساليب التقليدية في إدارة العملية التعليمية.

شراكات تربوية بدل العمل المنعزل

وتكمن أهمية هذه الزيارة في كونها تعبّر عن انتقال التعليم الإسلامي من العمل الفردي المعزول إلى منطق الشراكة والتكامل بين المؤسسات، بما يسمح بتبادل الخبرات وتوحيد الجهود نحو أهداف تعليمية مشتركة، تصب في مصلحة الطلبة وتخدم المجتمع على المدى البعيد.

أثر طويل المدى في مصلحة الطلبة

ولا تتوقف قيمة هذه الزيارات عند حدود الحدث ذاته، بل تمتد آثارها إلى ما بعدها، حيث تتحول الأفكار والخبرات المكتسبة إلى تطوير فعلي في المناهج، وطرائق التعليم، وبيئة المدرسة، بما يسهم في إعداد جيل أكثر كفاءة، وقادر على التعلّم في بيئة تعليمية متجددة تجمع بين القيم والمعرفة.

نموذج هادئ للتطوير التربوي

ويقدّم هذا النموذج مثالًا عمليًا للتطوير التربوي الإسلامي القائم على التخطيط، والانفتاح، والاستفادة من الخبرات، بعيدًا عن الشعارات، ومتمركزًا حول الاستثمار في الإنسان بوصفه محور العملية التعليمية، وهو ما يمنح مثل هذه المبادرات قيمة تربوية وإعلامية تتجاوز حدود الزيارة نفسها.

التخطي إلى شريط الأدوات