مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

السياسة التحريرية العامة لموقع مسلمون حول العالم

قلمٌ يُسطِّرُ بحبرِ المحبة

بقلم: هاني صلاح ـ مؤسس موقع مسلمون حول العالم

يعمل موقع مسلمون حول العالم بوصفه منصة إعلامية معرفية مستقلة، تُعنى بشؤون المجتمعات المسلمة خارج الدول الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، من شعوب وأقليات، وتلتزم بتقديم محتوى مهني مسؤول يعكس حضورها الإنساني والحضاري.

ويسعى الموقع إلى تعزيز قيم المحبة، والتعارف، والتعايش الإيجابي، وبناء الأمل، انطلاقًا من رؤية جامعة تجعله نقطة التقاء للأمة الإسلامية، ومساحة ثقة وتفاؤل يحظى بالتوافق والقبول لدى الجميع.

ويكتب موقع مسلمون حول العالم رسالته بحبر المحبة، ويجعل من الكلمة جسرًا لا حاجزًا، ومن الإعلام مساحة لقاء لا صراع، ومن التنوع مصدر قوة، ومن القيم الإنسانية المشتركة أساسًا للتعايش والبناء، إيمانًا بأن الأمة الإسلامية، وهي تتفاعل بإيجابية مع العالم، تملك من الرصيد الأخلاقي والإنساني ما يجعلها شريكًا فاعلًا في صناعة مستقبل أفضل للجميع.

ولتحقيق هذه الرسالة، اعتمد الموقع على سياسات تحريرية عامة في عمله التحريري والإعلامي، من أبرزها وأهمها:

أولًا: الاستقلال والحياد عن الخلافات

يلتزم الموقع التزامًا قاطعًا بعدم التدخل في أي نوع من الخلافات، سواء كانت سياسية، أو مذهبية، أو فكرية، أو شخصية، ولا ينحاز إلى أي طرف في نزاعات داخلية أو خارجية.

ويؤكد الموقع أن رسالته تقوم على الجمع لا التفريق، وعلى التقريب لا الاستقطاب، وأنه منصة جامعة تحتضن تنوع الأمة الإسلامية، وتعمل على ترسيخ المحبة، والتعارف، والتواصل الإنساني بين مكوناتها كافة.

ثانيًا: نقطة التقاء للأمة الإسلامية

يهدف الموقع إلى أن يكون مساحة جامعة تلتقي عليها الأمة الإسلامية بكل أطيافها، دون إقصاء أو تصنيف أو اصطفاف، وأن يكون منبرًا يُعزز الشعور بالانتماء المشترك، ويبعث على التفاؤل، ويغذّي الثقة بالمستقبل، ويُسهم في بناء وعي إيجابي يعكس وحدة المقصد وتنوع التجربة.

ثالثًا: العمل المؤسسي والتواصل الرسمي

يعتمد الموقع في تغطيته على التواصل المنظم مع المؤسسات والهيئات الإسلامية الرسمية والمعتمدة في مختلف دول العالم، كما يحرص على التفاعل المسؤول مع الحكومات والمجتمعات المحلية ضمن الأطر القانونية والرسمية المعترف بها.

ويُعنى الموقع بدعم كل ما يسهم في تنسيق العمل الإسلامي المؤسسي، وتعزيز حضوره الإيجابي في إطار القوانين والأنظمة المعمول بها في كل دولة.

رابعًا: التركيز على الإيجابيات وبناء الأمل

يرتكز الخط التحريري للموقع على إبراز النماذج الإيجابية، والتجارب الناجحة، ومظاهر البناء والعطاء داخل المجتمعات المسلمة، إيمانًا بأن الإعلام رسالة أمل قبل أن يكون نقلًا للأحداث. ويعتمد الموقع مبدأ إضاءة شمعة في الظلام بدل الانشغال بتكريس السلبيات. وعند تناول التحديات أو الإشكالات، يتم ذلك من زاوية إيجابية بناءة، تهدف إلى الفهم والمعالجة، وفتح آفاق التفاؤل، دون تهويل أو تضخيم أو خطاب إحباط.

خامسًا: دعم التطوير والبناء المجتمعي

يولي الموقع اهتمامًا خاصًا بالمبادرات الهادفة إلى تطوير المجتمعات المسلمة، سواء التي تصدر عن المسلمين أو غيرهم، وتعزيز حضورها الإيجابي في محيطها الوطني، وإبراز دورها في تنمية المجتمع ككل، وبناء الدولة، وترسيخ القيم الإنسانية، والمساهمة في الاستقرار الاجتماعي، والانطلاق من نقاط الالتقاء المشتركة بوصفها أساسًا للتعاون والبناء.

سادسًا: التعايش الإيجابي والالتقاء الإنساني

يعمل الموقع على ترسيخ ثقافة التعايش السلمي الإيجابي بين المجتمعات المسلمة وغير المسلمة، ويُبرز القيم الإنسانية المشتركة بين الشعوب والأمم، ويقدّم الإسلام بوصفه عنصر بناء وتواصل واحترام متبادل، لا أداة صدام أو عزلة، مع التأكيد على أن المحبة والتعارف أساس أي علاقة إنسانية مستقرة.

سابعًا: التنوع بوصفه مصدر قوة

ينظر الموقع إلى التنوع الجغرافي والثقافي والاجتماعي داخل الأمة الإسلامية بوصفه عنصر ثراء وقوة، لا سبب انقسام، ويحرص على عكس هذا التنوع بوعي ومسؤولية، بما يعزز الفهم المتبادل، ويُعمّق الشعور بالانتماء لوحدة أخلاقية وإنسانية جامعة.

ثامنًا: القيم الأخلاقية للخطاب الإعلامي

يلتزم الموقع بخطاب إعلامي راقٍ يقوم على الاحترام، واللغة الهادئة، والابتعاد عن التشهير، أو السخرية، أو الإساءة، أو الاستفزاز. ويؤمن بأن الكلمة مسؤولية، وأن القلم لا يستقيم إلا إذا كُتب بحبر المحبة، وحسن الظن، ونقاء المقصد، واحترام كرامة الإنسان دون استثناء.

تاسعًا: الوعي بدل الإثارة

لا يعتمد الموقع خطاب الإثارة أو الشحن أو التعبئة، بل يهدف إلى رفع الوعي، وبناء الفهم العميق للواقع، وتقديم محتوى هادئ ومتزن يُسهم في التثقيف والإدراك، بعيدًا عن الانفعال وردود الفعل الآنية.

عاشرًا: الدقة والموضوعية والمسؤولية المهنية

يلتزم موقع مسلمون حول العالم تحري الدقة التامة في جميع المعلومات والبيانات والأرقام والأسماء والتوصيفات التي ينشرها، ويجعل من صحة المعلومة الهدف الأعلى في العمل التحريري. ويعتمد الموضوعية، والتوازن، وحسن عرض الوقائع، وتقديمها في سياقها الصحيح، بأسلوب مهني مسؤول.

ويحرص الموقع، عند الكتابة عن أي جهة أو مؤسسة أو مبادرة، على التواصل مع الجهات المعنية كلما أمكن، للتحقق والمتابعة، وضمان دقة المحتوى المنشور، وفتح باب التصويب والتوضيح.

كما يؤكد استعداده الدائم لتصحيح أي خطأ يَرِد فور التحقق منه، بوضوح ومسؤولية، إيمانًا بأن التصحيح التزام أخلاقي، وأن المعلومة الصحيحة والدقيقة والإيجابية والنافعة هي الغاية الأسمى.

التخطي إلى شريط الأدوات