مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
افتُتح في مدينة ميتروفيتسا، الواقعة شمال كوسوفا، معرض للصور يوثق تدمير الصرب للمساجد خلال حرب التسعينيات في كوسوفا والبوسنة والهرسك، في خطوة تهدف إلى توثيق الأضرار التي لحقت بالمعالم الدينية الإسلامية، وتسليط الضوء على استهداف التراث الديني والثقافي الإسلامي في البلقان من قبل الصرب خلال تلك المرحلة.
توثيق بصري لتدمير التراث الإسلامي
يقدم المعرض مجموعة من الصور التي توثق حجم الدمار الذي طال المساجد والمؤسسات الدينية الإسلامية، كدليل بصري على عمليات التدمير التي استهدفت التراث الديني والثقافي الإسلامي خلال سنوات الحرب. ويهدف المعرض إلى حفظ الذاكرة التاريخية وتعريف الأجيال الجديدة بحجم الخسائر التي تعرضت لها المؤسسات الدينية الإسلامية.
استهداف المساجد.. محاولات لمحو الهوية الإسلامية
وأكد فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ومفتي البلاد، أن الجهات التي استهدفت كوسوفا والبوسنة والهرسك سعت، من خلال حرب منظمة، إلى تدمير ليس فقط المجتمعات، بل أيضًا هويتها الدينية والثقافية، مشيرًا إلى أن استهداف المساجد كان جزءًا من محاولة محو هذا الوجود التاريخي.
من جانبه، قال رئيس بلدية ميتروفيتسا، السيد فاتون بيتشي، إن المعرض يعكس صوت جريمة منظمة استهدفت الإنسان والتراث الثقافي والديني على حد سواء، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتعزيز الوعي العام بهذه الأحداث.
سياسة ممنهجة.. 80% من المساجد تضررت أو دُمّرت
وأوضح المؤرخ إنيس كيلمندي أن تدمير المساجد في المنطقة لم يكن عشوائيًا، بل كان جزءًا من سياسة ممنهجة، مشيرًا إلى أن نحو 80% من المساجد في كوسوفا والبوسنة والهرسك تعرضت للتدمير أو الأضرار خلال الحرب، في واحدة من أكبر عمليات استهداف التراث الديني في أوروبا الحديثة.


وشهد افتتاح المعرض حضور مسؤولين محليين وممثلين عن الأجهزة الأمنية المحلية والدولية، إلى جانب أئمة ومواطنين، في تأكيد على أهمية توثيق هذه المرحلة التاريخية.
ومن المقرر أن يظل المعرض مفتوحًا أمام الجمهور في ميتروفيتسا لمدة ثلاثة أيام، بعد أن عُرض سابقًا في عدد من مدن كوسوفا، ضمن جهود مستمرة لحفظ الذاكرة الدينية والثقافية سياسة ممنهجة للأجيال الجديدة.
ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا





